فهرس الكتاب

الصفحة 1424 من 3529

الجزء الأول (من ص1 إلى ص8:3) ويشتمل على مقدمة سفر وكلمة تاريخية. فهو يذكر أن السفر قد كُتِب في السنة الخامسة من خراب اورشليم وسبيها. ويقول أن باروخ تلاه على يكنيا الملك إبن يواقيم ملك يهوذا وجميع المسبيين من اليهود في بابل، فبكوا وصاموا تائبين وأرسلوا تقدِمات فضة إلى يواقيم بن حِلقيَّا الكاهن ليقدم عنهم محرقات وذبائح خطية. وأرسلوا مع تقدماتهم إلى بني وطنهم في أورشليم كتاب هذه النبوة ليقرأوها في بيت الرب ولكي يذكِّروا الشعب بخطاياهم داعين إياهم أن يتوبوا ويرجعوا إلى الله وطالبين منهم أن يصلوا عنهم وعن ملك بابل ووليّ عهده. وفي هذا الجزء يذكر باروخ النبى كيف أن بني إسرائيل أخطأوا ضد اللة فاستحقّوا قضاءه بالإنتقام منهم وخضوعهم تحت يد الأمم الوثنية. لكنه يعود فيتنبّأ أنه بسبب رجوعهم إلى الله وهم في أرض السبى فسوف يعودون إلى أرضهم مرة أخرى ويقي الله معهم عهدًا أبديًا.

أما الجزء الثاني من القسم الأول (من ص9:3 - ص5) ففيه يحث الكاتب الشعب أن يرجعوا إلى نبوغ الحكمه ويتعلمون الفِطنة والتعقُّل ويفهموا سُبُل الرب ويقدموا توبة صادقة إلى الله ويستغيثوا به فينقذهم. وفي هذا الجزء أيضًا يطالبهم باروخ النبي أن يرضوا الله ولا يذبحوا للشياطين. ثم يعد أورشليم بأنها سوف تخلع حلة المذكلة وتتسربل بثوب البر. وتلاحظ أن باروخ النبى يتحدث في هذا الجزء بروح النبوة عن عقيدتين ومهمتين من العقائد المسيحية وهما:

أ- عقيدة التجسد: ففي الأصحاح الثالث يتبَّأ عن تجسد الله الكلمة لأجل خلاص كل جنس البشر ولأجل أن يتسِّع ملكه في كل الأرض (ما أوسع موضِع مُلكه"(با24:3) . وفي نبوئته يتحدَّث عن ذلك الذي نزل من السماء وصعد إليها"مَنْ صَعِدَ إلى السماء.. مَنْ إجتاز إلى عبر البحر.." (با29:3و30) . ويقول مؤكدًا حقيقة التجسد:"وبعد ذلك تراءى على الأرض وتردَّد بين البشر" (با38:3) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت