فهرس الكتاب
وهى تشبه نشيد آخر يعد من أحب الأناشيد وأكثرها استعمالًا في الأوساط والدوائر الطائفية ويطلق عليه ."يا حمل الله"، وتقول في مقطعها الثانى:"سرمدى سلام إلهنا الكامل، فإذا ما قبلته أيها المذنب فسيكون لك، فليس بإمكانك فعل أى شئ آخر لأنه قد تم عمل كل شئ على يديه، لقد تم فعلًا، لقد تم".
أما بالنسبة للكنيسة الكاثوليكية فسأذكر بعض نصوص من قرارات آخر المجامع (حتى أكون موضوعيا في استشهادى) :
- ( قانون الطقوس الدينية(1963) : عيسى ابن الله والوسيط، قد خلص البشرية [من الخطيئة الأزلية عن طريق آلامه وقيامته (صفحة 58) ، ويتم هذا الفداء في القداس (صفحة 51) .
-توضيح لكل الأديان غير النصرانية (1965) : عيسى صالح كل البشرية من خلال الصليب (صفحة 358) .
21-قانون"عن الوحى" (1965) : حرر عيسى البشرية بموته من الخطيئة والموت (وهى تماما نفس أقوال بولس !) (صفحة 366) .
-قانون بشأن"الكنيسة والعالم" (1965) : لقد سفك عيسى دمه بمحض إرادته وهو في ذلك ضحية برئ لكى يهبنا الحياة ويحررنا من عبودية الشيطان والخطيئة (وهى أيضًا نفس أقوال بولس - صفحة 469) ، ومن خلال الطقوس فقط يصبح الإنسان قادرًا على أن يؤدى قانون الحب (وهى نفسها أقوال بولس - صفحة 469) .
-قانون"بشأن التبشير" (1965) : تحررت البشرية عن طريق عيسى من سلطة الظلام وقوة الشيطان (صفحة 609) ، ويتم هذا عن طريق الطقوس (صفحة 624) .
وقد أدت تعاليم بولس عن الفداء وهى التى توليها أيضا الكنيسة الكاثوليكية شأنا كبيرًا إلى أن احتل قدس الأضحية الأهمية القصوى على الإطلاق.
وتقول الكنيسة الكاثوليكية عن هذا القداس إنه"التجديد غير الدموى لموت عيسى فداءً" (وهى هنا تعنى أقوال بولس ) (16أ)
هذا ويعلم بولس ومن ورائه الكنائس أن الله قد سلم ابنه عيسى عن عمد إلى موتة مهينة مؤلمة، لأنه لم يستطع أن يصالح البشرية ويخلصها إلا عن هذا الطريق.
وفى الحقيقة فإن هذه التعاليم تعطينا مفهوما فظيعًا عن الله الذى لا يكون بذلك قد بلبل أعدادًا غفيرة من البشر فحسب، بل يكون قد أهلكهم، حيث إنه أساسًا هو منشئ الديانات الأولية التى يحتل مركزها التضحية بالإنسان (حل محلها في كتاب العهد الجديد الأضحيات الحيوانية) .