الصفحة 248 من 1433

لقد عَظُمَ البَعيرُ بِغَيْرِ لُبٍّ

... فَلَم يَسْتَغْنِ بالعِظَمِ البَعِيرُ

يُصَرِّفُه الصَّبِىُّ بكُلِّ وَجْهٍ

... ويَحْبِسُه على الخَسْفِ الجَرِيرُ

[ الخَسْفُ: الذُّلّ ] .

وـ:حَبْلٌ يُسْتَقَى به. وفى الخَبَرِ قولُه -صَلَّى الله عليه وسَلَّم ـ لِبَنِى عبدِ المُطَّلِب وهم يَنْزِعُونَ على زَمْزَم:"انْزِعُوا على سِقايتِكُم ، فلولا أن يَغْلِبكُم النّاسُ عليها (أى على زمزم) لنَزَعْتُ معكم حتّى يُؤثِّرَ الجَرِيرُ بظَهْرِى". (ج) أَجِرّةٌ ، وجُرَّان .

*الجَريرةُ: الجِنايَةُ والذَّنْبُ . وفى الخَبَرِ:

"أَنّه ـ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّم ـ مَرَّ على أَسير وِهو في وَثاق،فقال:يا مُحَمّد،عَلاَمَ تَأْخُذُنى؟ فقال: نَأْخُذُكَ بِجَريرَةِ حُلَفائِك ثقيف."

( ج ) جَرائِرُ . قال الشَّنْفَرَى:

هُنالِك لا أَرْجُو حَياةً تَسُرُّنِى

... سَجِيسَ اللَّيالِى مُبْسَلًا بالجَرائِر

[ سَجِيس اللَّيالِى: أى مَدَى الدَّهر؛ مُبْسَلًا: مُرْتَهنًا مُسْلَمًا. يريد: تَشْغَلُنىذُنوبى عن مُتعِ الحَياةِ .

ويقال: فَعَلْتُ ذلك من جَريرَتِك ، أى مِنْ جَرّاك، ومِنْ أَجْلِك .

وفى المَثَل:"فى الجَريرَةِ تَشْتَرِكُ العَشِيرةُ"، يُضْرَبُ في الحَثّ على المُواساةِ.

*الجُرَيْرِىّ: نِسْبَة أَبانِ بنِ تَغْلِبِ بنِ رَباح البَكْرِىِّ، الجُرَيْرِىِّ بالوَلاء (141هـ=758م) : قارئٌ لٌغَوِىٌّ من أهلِ الكُوفة،كان جَدُّه مَوْلىً لجُريَرْ بن عَبّاد البَكْرىّ،فنسب إليه. من كُتُبِه:"غريب القُرآن"يُظَنّ أنّه أوّلُ من صَنَّفَ في هذا الباب ، و"القراءات"، و"معانى القرآن"، و"صِفِّين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت