فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 79

الله ... ) [1] .

? وعن النواس بن سمعان قال: (فتح على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح فأتيته فقلت يا رسول الله سيبت الخيل ووضعوا السلاح فقد وضعت الحرب أوزارها، وقالوا لا قتال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذبوا الآن جاء القتال الآن جاء القتال، إن الله جل وعلا يزيغ قلوب أقوام يقاتلونهم ويرزقهم الله منهم حتى يأتي أمر الله على ذلك وعقر دار المؤمنين الشام) [2] .

فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا تزال طائفة من أمته تقاتل في سبيل الله وأن ذلك لا ينقطع حتى آخر الزمان، وبهذا المعنى ترجم كثير من الأئمة لهذا الحديث فقد قال أبو داود في سننه: (باب في دوام الجهاد) [3] ثم ذكر حديث عمران بن حصين السابق، وكذلك قال ابن الجارود: (باب دوام الجهاد إلى يوم القيامة) [4] ثم ذكر حديث جابر السابق.

? وقال الإمام الخطابي: (فيه بيان أن الجهاد لا ينقطع أبدًا، وإذا كان معقولًا أن الأئمة كلهم لا يتفق أن يكونوا عدلًا، فقد دل هذا على أن جهاد الكفار مع أئمة الجور واجب كهو مع أهل العدل) [5] .

? وقال النووي: (وفي هذا الحديث معجزة ظاهرة؛ فإن هذا الوصف مازال بحمد الله تعالى من زمن النبي صلى الله عليه وسلم إلى الآن، ولا يزال حتى يأتي أمر الله المذكور في الحديث) [6] .

وقد صح في الحديث أيضًا: (الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة) [7] .

? قال الحافظ في شرح هذا الحديث: (وفيه أيضًا بشرى ببقاء الإسلام وأهله إلى يوم القيامة لأن من لازم بقاء الجهاد بقاء المجاهدين وهم المسلمون وهو مثل الحديث الآخر:(لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق) ... ) [8] .

(1) - أخرجه النسائي في سننه (6/ 214 - 215) ، وفي السنن الكبرى (4401) ، (8712) ، وأحمد (4/ 104) ، والطبراني في الكبير (6357) ، (6358) ، وابن سعد في طبقاته (7/ 427) ، والبخاري في التاريخ الكبير (2/ 2/17) ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (1935) .

(2) - أخرجه ابن حبان [ (7307) -إحسان] .

(3) - سنن أبي داود (3/ 11) .

(4) - المنتقى (ص:257) .

(5) - معالم السنن المطبوع بهامش سنن أبي داود (3/ 11) .

(6) - شرح صحيح مسلم (7/ 77) .

(7) - أخرجه بهذا اللفظ البخاري (2850) ، (2852) ومسلم (1873) من حديث عروة بن الجعد، وفي الباب عن ابن عمر وأنس وغيرهما.

(8) - فتح الباري: (6/ 56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت