فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 274

ولكن قد يستدرك علينا بقولهم: إننا نقول؛ الإيمان قول وعمل يزيد وينقص، كما هو مذهب أهل السنة والجماعة.

فأقول: هذا القول صحيح وأنتم تقولونه، ولكن ما يهمنا هو، هل تقولون كما يقول أهل السنة والجماعة: إن العمل شرط صحة في الإيمان، أم هو شرط كمال، فإن قالوا: هو شرط كمال، وهذا هو قولهم. قلنا هذا هو معتقد المرجئة، لأن ما كان شرط كمال لا يكون جزء الشيء، بل هو مكمل له، وعليه فلا يزول الشيء بزوال كماله، بل يزول بزوال موجبه، وعليه يكون قولهم مجرد لفظ يلبسون به على العامة، وهو غير مراد في مسألة التحقيق فافهم ذلك وكن منه على ثبت، والله يتولاك برعايته.

ثانيًا:

لقد وصف الله سبحانه المتحاكمين إلى غير شرعه بصفات عديدة كلها تدل على الكفر والزندقة والردة والعياذ بالله، منها:

1)الكفر: قال تعالى: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} .

2)الظلم: قال تعالى: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} .

3)الفسق: قال تعالى: {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} .

هذه كلها ألفاظ تدل على الكفر الأكبر، إذ الخطاب بها موجه إلى اليهود والنصارى وسيأتي تفصيل لذلك إن شاء الله تعالى.

4)النفاق: قال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا} .

5)عدم الإيمان: قال تعالى: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} .

6)الجاهلية: قال تعالى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُون} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت