والأساس الأول هو إرادة الأمة فهو الأساس الفاصل في النظرية السياسية الحديثة المعاصرة وإليه ترد كل التفاصيل والتأصيلات وهذا ما دعى إليه وتبناه حزب النور بالتمام حذو القذة بالقذة كما قال النبى - صلى الله عليه وسلم-.
3 -فقد قال حزب النور في برنامجه السياسى موضحًا ومفصلًا مفهوم الدولة العصرية التى ينادى بها وهى دولة على مقاسات رسو ومونتسكيو تعنى بالسلطات الثلاث والفصل بينها، قال الحزب:"وإنما يدعو الحزب للدولة القائمة على تعدد المؤسسات والفصل بين السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية، والتى تعمل بشكل متوازن ومتكامل، وتحمي الحريات وتحقق العدالة بين أبناء الوطن جميعًا وتحرص على تكافؤ الفرص وتحفظ الحقوق وتراعى معايير الشفافية والنزاهة، وتتلخص ملامح تلك الدولة في عناصر نوجزها فيما يلي". ثم لخص الحزب أهم الحقوق التي ينبغي الحفاظ عليها فقال:
1 -حق المجتمع في تقرير نوع ومضمون تعاقده مع من يحكمه ويسير شأنه العام في إطار من الشورى والديمقراطية وبعيدًا عن التسلط والإستبداد.
2 -حق المجتمع في تحديد الإختيارات السياسية والإقتصادية والثقافية والإجتماعية للدولة عبر مؤسسات تمثيلية له ذات مسؤلية وشفافية ومشكلة بكل مصداقية وحرية ونزاهة.
3 -حق المجتمع في اختيار من يديره وينظم شأنه العام.
4 -حق المجتمع في تقويم ومراقبة ومحاسبة من يدير وينظم شأنه العام.
5 -حق المجتمع في تنظيم نفسه والتعبير عن اختياراته المتنوعة [حزب النور صـ 14، 15] .
فهذه خمسة بنود من تسعة بنود لبيان أهم الحقوق، وهذه الخمسة التي ذكرناها منها ثلاثة مصادمة للإسلام وللشريعة فالحق الأول نادى الحزب فيه بحق المجتمع في نوع ومضمون تعاقده مع من يحكمه فماذا يعني الحزب بحق المجتمع في تقرير النوع والمضمون؟ فالمضمون هو الإسلام والشريعة الحاكمة التي نظمت الحكم وطريقته، فالحكم بالكتاب والسنة لا حيلة لأحد في ذلك، والحاكم لابد وأن يختار من قبل أهل الحل والعقد لا بالديمقراطية والإنتخابات، ثم الأدهي والأمر الحق الثاني الذي ذكره الحزب حيث جعل من حق المجتمع تحديد الإختيارات السياسية والاقتصادية والإجتماعية والثقافية فماذا بقي إذًا للإسلام؟! فالسياسة والإقتصاد هما صلب الشريعة الإسلامية فكيف يختار الشعب؟! ثم يقول الحزب فى