فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 274

وبين القانون المدني أنه لايمكن إلغاء أي نص من القانون الوضعي إلا بتشريع لاحق من المجلس النيابي أو أن ينظم الموضوع المتعلق بالقانون من جديد، فلا يمكن تطبيق الشريعة الإسلامية بأي حال مع وجود الدستور والقانون الوضعي.

تقول المادة الثانية من القانون المدني"لا يجوز إلغاء نص تشريعي إلا بتشريع لاحق ينص صراحة علي هذا الإلغاء أو يشتمل علي نص يتعارض مع النص التشريعي القديم، أو ينظم من جديد الموضوع الذي سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع" [القانون المدني صـ2] .

فهذه المواد الدستورية والقانونية مانعة منعًا تامًا لتطبيق الشريعة الإسلامية، ولا يمكن أن تطبق الشريعة نهائيًا إلا إذا تم إلغاء المواد التي ذكرتها من الدستور والقانون، وهذه المواد الدستورية والقانونية هي تمثيل حقيقي للجاهلية الغربية الأوربية، وعلى الشيخ برهامي ودعاة حزب النور أن يلتزموا الفرقان الأسلامي الذي يفرق بين الحق والباطل بين الإسلام والجاهلية بين الإيمان والكفر لا أن يخادعوا المسلمين بنص المادة الثانية من الدستور التي تفصل الدين عن الدولة، وتجعل من الشريعة لفظًا هلاميًا لا ينتج أي أثر في الواقع وهذا بذاته جريمة في حق الإسلام والمسلمين، لأن الواجب علي الشيخ برهامي وحزبه هو البيان وإظهار الحق وفضح الباطل وإفساد مكر العلمانيين في الصياغات القانونية الخادعة، فكيف غفل الشيخ برهامي وحزبه عن بيان هذه النصوص الدستورية والقانونية الكفرية باعتراف الشيخ برهامي نفسه. فنحن إذا دعونا الناس إلى ماذا ندعوهم؟ أندعوهم إلى المادة الثانية والتي صاغها علماني عتيد كاره للإسلام ينادي فيها بفصل الدين عن الدولة ويجعل من الشريعة مسخًا لا حقيقة له، فلقد استماتت الدعوة السلفية في دعوة الناس إلى المادة الثانية فأكدت بذلك خطة العلمانيين في فصل الدين عن الدولة وإن لم تقصد لكن هذه هي الحقيقة فخدعوا جماهير المسلمين وحرفوهم عما كان ينبغي عليهم، فلقد كان على الدعوة السلفية وحزب النور أن يدعوان جماهير المسلمين إلى الآتي:

1 -إلغاء المواد الدستورية والقانونية المنادية بسيادة القانون الوضعي والمانعة في الوقت ذاته من تطبيق الشريعة الإسلامية.

2 -إلغاء المواد الدستورية والقانونية المانعة من العمل السياسي على أساس ديني فكان لابد من الدعوة إلى أن يكون العمل السياسي على أساس إسلامي يستند إلى الكتاب والسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت