فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 274

بنص قانوني، فلا يمكن التجريم والعقاب بنص شرعي، إذ هذا محال بنص الدستور كما ترون والقوانين تصدر وتنفذ باسم الشعب فلا مكان للشريعة نهائيًا وهذه النصوص الدستورية هي الملزمة ولا إلزام للمادة الثانية من الدستور إطلاقًا وإليكم الدليل القاطع:

فقد نص القانون المدني في المادة الأولى على ترتيب مصادر التشريع فقال:

(باب تمهيدي- أحكام عامة- الفصل الأول- القانون وتطبيقه)

1 -القانون والحق

مادة 1 - (1) تسري النصوص التشريعية على جميع المسائل التي تتناولها هذه النصوص في لفظها أو في فحواها.

(2) فإذا لم يوجد نص تشريعي يمكن تطبيقه حكم القاضي بمقتضى العرف، فإذا لم يوجد فبمقتضى مبادئ الشريعة الإسلامية، فإذا لم توجد فبمقتضى مبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة. [القانون المدني صـ2] .

فهذا هو الواقع الحقيقي للمادة الثانية للدستور لا قيمة لها مطلقًا في عرف الدستور والقانون حيث نص الدستور على أن المبدأ هو سيادة القانون، ونص القانون المدني على أن القوانين الوضعية التي شرعتها المجالس النيابية هي التي تسري على جميع المسائل التي تتناولها نصوص القانون في لفظها وفحواها فالقانون هو السيد ثم رتب المصادر بشرط ألا يوجد نص من القانون الوضعي، فإذا وجد نص من القانون الوضعي فلا مكان للترتيب، إذًا الترتيب يأتي في حال عدم وجود نص من القانون الوضعي، والقانون لم يترك شئ بغير نصوص ولكن على سبيل الفرض فإذا لم يوجد نص في القانون الوضعي حكم القاضي بالعرف فإذا لم يوجد فبمقتضى مبادئ الشريعة الإسلامية لا بالشريعة فصار الترتيب على النحو الآتي:

1 -القانون الوضعي.

2 -العرف.

3 -مبادىءالشريعة الإسلامية لا الشريعة.

4 -مبادىء القانون الطبيعي وقواعد العدالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت