فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 274

ذلك أو يجيزه بل إن الشيخ برهامي نفسه اشترط لمن يدخل المجالس بغرض تطبيق الشرع أن يعلن البراءة من الأصل الذي قامت عليه المجالس من التشريع لغير الله، فهل أعلن حزب النور براءته من هذا الأصل الكفري وأين نجد هذه البراءة في برنامج الحزب؟! لقد رضي الحزب باختيار الشعب للسلطة التشريعية فأين هي البراءة؟!

البراءة تتمثل في أن يقول الحزب في برنامجه أن التشريع حق خالص لله وأنه يمتنع على البشر أن يشرعوا من دون الله وأن من شرع فقد أشرك، أين نجد هذه البراءة في برنامج الحزب؟! دلونا عليها، بل إن عين الفتنة هي قبول الشيخ برهامي وحزبه المشاركة السياسية من خلال الأحزاب دون أن يبرأوا من الأصول الشركية التي ألزم بها الدستور وقانون الأحزاب كل من أراد العمل السياسي من خلال الأحزاب وهذا ما سأفصله بالبحث إن شاء الله تعالى، وليعلم أن الذي أوقع الشيخ برهامي وحزبه في هذه المهواة إنما هو قبوله للعمل السياسي وفقًا لشروط الدستور وقانون الأحزاب السياسية المصري وأنه لا مستند ديني أبدًا للشيخ وحزبه فيما سطروه في البرنامج بل السند الديني ضده ونقيضه على طول الخط وليس أدل على ذلك من كلام الشيخ برهامي نفسه السابق على دخوله العمل السياسي أي قبل الثورة وإليكم ما كان يقوله الشيخ برهامي بحق الدستور والقانون والقضاء والإرادة العامة للأمة وعرض الشريعة على الشعب ليقول الشعب أتطبق أم لا وأرجو من القارئ أن يقارن بين برنامج الحزب وأقوال الشيخ برهامي التي سطرها قبل ذلك فإليكم أقواله كما سطرها:

أولًا: قال الشيخ برهامى في رسالته المسماة"فى مواجهة الفتن":

وهنا سؤال لابد أن نفقه اجابته: إذا كنا الآن في زمن الدعاة على أبواب جهنم فمن هؤلاء الدعاة؟

من أحق الناس بهذا الإسم في زماننا دعاة العلمانية والديموقراطية والقومية والوطنية والإشتراكية وغيرها من المناهج التى ليست من الإسلام وإنما للخداع فقط حتى ينجذب الناس إليهم فهؤلاء ينطبق عليهم وصف الرسول صلى الله عليه وسلم:"من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا قلوبهم قلوب شيطان في جثمان إنس" [فى مواجهه الفتن 29، 28] .

ثانيا: جاء في كتاب الشيخ برهامى"السلفية ومناهج التغيير"ما نصه:

5 -فارق أساسي وكبير بين الحكم الإسلامي والحكم العلماني الديمقراطي: فتشريعات الحكم الإسلامي تبنى على الكتاب والسنة وهو يوجب الحكم بما أنزل الله ويرى العدول عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت