فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 274

ما هو المطلوب من العلماء؟ هل هو مناصرة النظام العلماني بدعوي الحفاظ علي الأمة؟ أم المطلوب هو مفاصلته؟ ثم ما هو حكم الشرع في ذلك كله حتى مع اعتبار الرأي القائل أنه نظام مسلم؟

3: أن السلف الصالح كانوا يعرفون الجماعة بالحق، أي ما كان عليه رسول الله وصحابته، كما أنهم كانوا يعرفون الحق أيضا بالرموز فقد سأل بن المبارك عن الجماعة فقال: أبو بكر وعمر، فقيل له هؤلاء الأموات فمن الأحياء قال: أبو حمزة السكري.

وأيضا بما هو معروف أن العلماء هم ورثة الأنبياء، وأن عليهم أن يظهروا الحق من خلال أقوالهم وأفعالهم وتقريراتهم، كما أن عليهم أن يميزوا بين الأحكام الشرعية بعضها والبعض الآخر بأقوال وأفعال وتقريرات، ومن ثم لا يجوز في حق العلماء ما يجوز في حق العامة، فزلة العالم كبيرة وذلك للمتابعة، ومن ثم لا يجوز في حقه التقية، كما أوضحها الأمام أحمد إذا كان العالم والجاهل في الرخصة سواء فمن للدين، ومن هنا يتبين مدي أهمية الرموز أي العلماء، وأن الاختلاط واللبس بين العالم وغيره يعتبر من الأمور التي تؤدي إلى انتشار الباطل وانحسار الحق.

نقول أولا: (هذان خصمان اختصموا في ربهم)

نعم لقد ميز الواقع بين فريقين كلاهما يقف ضد الآخر، وكلا منهما يستخدم كل الوسائل للقضاء علي خصمه في ضوء الصراع بين الإسلام والصليبية والصهيونية العالمية:

الصف الأول: الصليبية والصهيونية العالمية، ومعها النظم العلمانية، ومعها المؤسسات الرسمية الدينية، مع وسائلها الإعلامية.

الصف الثاني: المجاهدون الذي يمثلون شرف الأمة وعزتها وخط دفاعها المتقدم.

وهنا نتساءل مع من وقفت الحركات التي تدعوا إلى الإسلام كالسلفية التي من رموزها - محمد حسان، ومحمد حسين يعقوب وياسر برهامي - والإخوان التي من رموزهم مهدي عاكف الخ، هل وقفت في هذه الحرب القائمة علي أرض الإسلام للذود عن الإسلام ودفع الصيال عن الدين والنفس والعرض والأرض، والذي يتعين علي المسلمين الجهاد لاستنقاذها مع من يدافعون عن أرض الإسلام، أم أنها وقفت مع العلمانيين تصف إخوانهم بالإرهابيين وتسفه ما يصنعونه وتسعي لتفريغ هذا الجهاد من شرعيته ومضمونه، وتضع شروطا له لتصل في النهاية إلى وصف أعمال المجاهدين الآن بالفساد، وفي وصف أحدهم للشرائط التي تظهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت