فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 274

ومنها: أن آل سعود دولة لها قدراتها الكبيرة، وإمكاناتها الضخمة، وأسلحتها المتطورة، وصورايخها الدقيقة، وخزائنها المليئة، وخبراؤها وخبراتها، وهذا يستدعي أنها تصل إلى أهدافها بعناية فائقة ودقة حاذقة دون الحاجة إلى سياسة الأرض المحروقة -كما يسمونها- لا سيما وأهدافها وأعداؤها -حسب وصفها - متسللون متميزون، فما الذي يدفعها -شرعًا- إلى تجاوز كل هذه الأسباب التي تمتلكها وتتقصد قصف القرى والمساكن لقتل العوام (الأبرياء)

أما المجاهدون فهم لا يمتلكون طائرات الأباتشي ولا حتى الشراعية، ولا الصواريخ الذكية ولا الغبية، ولا الدبابات المتطورة ولا البدائية، وعدوهم الذي يقاتلونه ليس عدوا (متسللا) متميزا، وإنما مجاهر مختلط، يعيش في المدن لا على الجبال، وأنكى سلاح يمتلكه المجاهدون هو العمليات الاستشهادية أو العبوات الناسفة، فلو كان قتلهم للأبرياء الذي يدعيه المدعون صحيحًا، لكانوا -بالمقارنة مع أفعال جند آل سعود- معذورين قطعًا، فما بقي أمام أولئك المتهِمين للمجاهدين بهذه الفرية إلا أن يضموا إلى انتقادهم حكومة آل سعود وما تفعله من جرائم قتل (المدنيين الأبرياء) ويكونوا صريحين جريئين كما عهدناهم في شجاعتهم عند انتقاد المجاهدين فيقولوا: (معًا ضد إرهاب القاعدة وآل سعود!) ، وإما أن يقرّوا بشرعية ما يفعله المجاهدون من قتلهم للأبرياء! - الذي يدعونه عليهم- كما أقروا بشرعيته في ارتكاب حكومة آل سعود له مما هو مشاهد معلوم وليس بادِّعاء موهوم، فهما خطتا خسف!! لا مخرج لهم منهما، وإلا فليفصحوا لنا عن الفرق الذي حارت فيه عقولنا ولم تستوعبه أذهاننا، فنعلم أنْ قد صدقونا فتطمئن قلوبنا، وندرك لِمَ حل لطغاة آل سعود أن يقتلوا من شاءوا وكم شاءوا من (المدنيين الأبرياء) عمدًا وقصدًا فليس لأحدٍ أن ينكر عليهم - ولِمَ الإنكار على ما أباحه الشرع لهم؟! بينما يشتد النكير وتتعالى الأصوات وتسود الصفحات فيما لو (اتُّهم) المجاهدون بقتل رجلٍ واحدٍ خطأً حتى ولو كان ماردًا من مردة أمريكا أو عفريتًا من عفاريت لندن؟

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} [النساء/135]

ونحن المجاهدين نبرأ من سفك دم مسلمٍ بغير حقٍّ سواء كان ذلك المسلم، رجلًا أو امرأة، صغيرًا أو كبيرًا، عاقلا أو مجنونًا، تقيًا أو شقيًا، عالمًا أو جاهلًا، عدلًا أو فاسقًا، سنيًا أو مبتدعًا، عربيًا أو أعجميًا، بدويًا أو حضريًا، ومن رمانا بغير ذلك فالله موعدنا وعند الله تجتمع الخصوم.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت