فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 274

165]، ولقوله -صلى الله عليه وسلم-: (ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلَّط الله عليهم عدوّهم، وأخذوا بعض ما كان في أيديهم) . وفي هذا يقول الشيخان عطية الله رحمه الله وأيمن الظواهري حفظه الله:

الشيخ عطية الله الليبي: وإننا -أيها الإخوة- في هذه الأوقات في مرحلةٍ من مراحل حربنا مع العدو تتطلب مزيد الانضباط، ويعظم فيها خطر المعصية والتصرفات الفردية.

والتصرفات الفردية -أيها الإخوة- نوعان: أعمالٌ جهاديةٌ فردية مندرجةٌ تحت الخطة العامة للمجاهدين تخدمها وتقويها وتنسجم معها, مأذونٌ فيها إذنًا عامًا أو خاصًا وتؤدي دورًا لا يمكن للجماعة أن تؤديه فتسد ثغرًا وتحقق نصرًا, فهذه أعمالٌ جهاديةٌ شرعية ندعو إليها ونعتقد أنَّ الله يحبها ويرضاها ويأمر بها.

والنوع الآخر: أعمالٌ فرديةٌ ليست مندرجةً تحت خطة المجاهدين ولا تخدمها ولا تقوِّيها ولا تنسجم معها، بل تضعفها وتتعارض معها، وينشأ عنها فسادٌ أكثر مما يمكن أن ينشأ عنها من نفع, من التفرق والتنازع وغيره, فهذه التي ننهى عنها ونظن أنها لا ترضي الله, فعلامتها واضحة, والفرق بين الاثنين بينٌ والحمد لله.

وأعود فأقول: إنَّ المرحلة التي نحن فيها تتطلب منا جميعًا أكبر قدر من الطاعة والانضباط والصبر، وأن نتحاشى جهدنا عن المعاصي سواءٌ منها ما كان معصية لله تعالى محضة أو ما كان معصيةً للأمير وهي بذلك معصيةٌ لله عز وجل. [بشائر النصر في شهر الصبر] .

الشيخ أيمن الظواهري: وهنا يجب أن أوجه رسالةً لكل مجاهدٍ يشارك في قتال إخوانه المجاهدين أو يعتدي على أموالهم وحرماتهم وممتلكاتهم فأقول له: إنّ أمْرَ أميرك لا يعفيك من المسؤولية؛ فلا الظواهري ولا الجولاني ولا الحموي ولا البغدادي سيحمونك من عقوبة الله إذا اعتديت على إخوانك المجاهدين، فكل هؤلاء يوم القيامة سيكونون عجزة محتاجين لمن ينجيهم من المحاسبة، فإذا أمرك أميرك بالاعتداء على إخوانك المجاهدين فلا تطعه واطلب منه أن يرسلك للخطوط والثغور التي تواجه فيها العدو البعثي المجرم وحلفاءه الصفويين، وإياك أن تفجر نفسك في إخوانك أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت