مقراتهم، واعلم أنك ستموت وحدك وتدفن وحدك وتبعث وحدك وتقف بين يدي ربك وحدك وتجيب عما فعلته وحدك، ولن يكون معك أميرك في كل هذه المواقف، فأعد الجواب لذلك اليوم الخطير.
أيها المجاهد، اعلم أنك نفرت للشام من أجل أن تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى، فلا تضل طريقك ولا تفقد وجهتك، واحذر أن يستخدمك بعض القادة في نزاعاتهم على السلطات والألقاب والمناصب والمكاسب، وأنا أقول لك: لو أمرتك أنا بأن تعتدي على إخوانك المجاهدين فلا تطعني، وإذا أمرتك بأن تفجر نفسك في إخوانك المجاهدين فلا تطعني واعصني. [اللقاء السابع مع مؤسسة السحاب] .
وحتى يتبين لنا مدى عظم تأثير المعصية، ومخالفة الأمير واتباع الهوى، ورفض التحاكم إلى الشريعة، والإيغال في الدماء، وانتهاج السياسات العدائية للجميع: مسلمين وغير مسلمين، محاربين أو غير محاربين؛ التي ينتهجها أحد الأطراف التي تنتمي للجماعات الجهادية ولكنه ضلَّ عن الطريق القويم فيقوم بتصرّفات أحادية، أساءت إلى سمعة المجاهدين في كل البقاع ومن كل الجماعات والتنظيمات، نفكر قليلًا ونستعرض أوضاع الساحة السورية قبل امتداده والاعتداء على كل الأحزاب الجهادية الأخرى في سوريّا.
فبعد أن كان بشار الأسد منبوذًا على الساحة الدولة واضطرت روسيا والصين لاستخدام حق النقض (الفيتو) عدة مرات للدفاع عنه، وكانوا يتبرؤون من تهمة مساعدته عسكريًا واقتصاديًا. وكان العالم كله يتكلم عن المذابح التي يرتكبها جيشه والشبيحة وحزب اللات ضد المسلمين هناك، وينددون بالبراميل المتفجرة والأسلحة الكيميائية، على الأقل لم يعودوا يستنكرون ذلك الآن، ولا يتكلمون عن أعداد القتلى والمهجرين مثلما كانوا يفعلون. وصار الدعم للنظام السوري الملعون علنيًا؛ بل وتشارك أمريكا وحلفاؤها في ضرب الحركة الجهادية هناك في دعم واضح لبشار وحزبه! وبعد أن كانت هناك حملات شعبية للدعم المالي ولإرسال المجاهدين إلى سوريا، توقف كل ذلك! بل أصبح جريمة يؤخذ القائمين عليها بالنواصي والأقدام وإسقاط الجنسيات.