فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 274

ورغم مرور العقود على تلك الأنظمة في الحكم، وعدم الوفاء بأي من وعودها، واقتراب كل الدول العربية والإسلامية تقريبًا من حافة الإفلاس والهاوية، فإن الناس يستكينون لهم ويستسلمون، ولا يثورون ولا يتحركون للدفاع عن دينهم وحاضرهم ومستقبلهم!

وقد حوّل هؤلاء الطغاة شعوب أمتنا إلى دول فاشلة أو كأنها ليست بدول، وهذه الشهادة تأتي على لسان واحد من أكفر الخلق وأكثرهم عداوةً للمسلمين، ونقصد به رئيس استخبارات إسرائيل عليه لعنة الله حيث يقول:

"الدول العربية بالشرق الأوسط تفشل الآن، أعني أن سوريا لم تعد دولة، لا أدري ما سيحدث مع الأسد، لكن سوريا ليست دولة، ولا لبنان ولا العراق، إنهم ينتمون إلى ماضٍ ما، مصر هي فقط تاريخها خمسة آلاف سنة، و 90 مليون نسمة ربما 85 أو 87 مليون، لا أحد يعلم بالضبط، حوالي 90 مليون بهذه القيادة، إذا استولى الإخوان المسلمون على مصر ستكون كارثة للأردن، على المملكة الهاشمية الأردنية."

لقد شعرنا بالضغط في إسرائيل من صعود الإخوان المسلمين، حماس جزء لا يتجزأ من الإخوان المسلمين. منذ أن أُفشلت إدارة مرسي المنطقة كلها تشعر بالفارق؛ الأردن تشعر بالأفضل، السعودية مصممة على هزيمتهم، في مصر يشعرون أفضل، الأمن على حدودنا أفضل، حماس منعزلة. ويجب أن أشارككم: الإخوان المسلمون وأنا غير مخول بالحديث بالنيابة عن العرب لكني سأسمح لنفسي أن أشارككم الارتياح العظيم الذي أشعر به شخصيًا في الأردن ومصر ودولًا أخرى بعد انهيار الإخوان المسلمين"."

وفي المقابل نجد صورة مشرفة لقادتنا الذين تصدِّق أفعالهم أقوالهم، يقدمون من التضحيّات ما يبرهن عمليًا على صدقهم في السعي لإعادة الخلافة الإسلامية، وتحرير دول المسلمين من العملاء والمرتدين، ومن الاحتلال الصهيوصليبي المستتر منه والمعن. فإذا نظرنا إلى رأي خبراء العدو وساسته في قادتنا، رغم العداء الشديد والحقد الذي يشعرون به تجاههم، فسنجدهم للأسف الشديد أكثر إنصافًا من كثير ممن يُنسبون للعلم من المسلمين، وممن يتصدرون قيادة كثير من الجماعات الإسلامية التي تؤمن بالتعايش السلمي مع الحكومات الحالية، ويحسدون قادتنا على ما آتاهم الله من فضله. والمهم في ذلك هو أن الشهادة بالثبات على المبدأ وتصديق الأفعال للأقوال، تأتي على ألسنة من يُعدون من ألد أعدائنا، والذين يسعون جاهدين لاعتقال أو قتل قادتنا وكبرائنا، والفضل ما شهدت به الأعداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت