فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 274

الشيطان سول لهم وأملى لهم ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر. فإذا الذين قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر ـ وليس كله ـ قد ارتدوا على أدبارهم وكفروا .. فما بالكم وقولكم في الذين كرهوا ما نزل الله ذاتهم .. لا شك أنهم أولى بالردة والخروج من الدين.

إذا كان دافع هذا الحاكم على الحكم بغير ما أنزل الله الحقد، والعداوة والبغضاء لله ولرسوله وللمؤمنين ـ وليس التكذيب ـ فهذا لا يكفر عندكم .. ؟!!

إذا كان دافعه على الحكم بغير ما أنزل الله تعالى الكبر والاستعلاء على ما أنزل الله تعالى من أحكام وشرائع، وليس التكذيب .. فهذا لا يكفر عندكم؟!!

إذا كان دافعه على الحكم بغير ما أنزل الله تعالى موالاة اليهود والنصارى، والسعي في إرضائهم عليه وعلى حكمه .. فهذا لا يكفر عندكم؟!!

إذا جعل من نفسه إلهًا مشرعًا للعباد يلزم العباد ـ بالحديد والنار ـ على الدخول في دينه وشرعه المضاهي لشرع الله تعالى .. فهذا لا يكفر عندكم حتى يأتي بلفظ التكذيب؟!!

أقول: هؤلاء الحكام بأوصافهم الآنفة الذكر كلهم كفار كفرًا أكبر مخرجًا عن الملة وبالنص والإجماع .. لا ينبغي التردد أو التوقف في تكفيرهم .. ولولا خشية الإطالة وعدم سماح المقام لذلك لفصلنا في كفر كل حاكم ممن تقدم ذكرهم مع ذكر الأدلة الشرعية الدالة على ذلك وأقوال علماء الأمة من سلفنا الصالح.

ثم أن الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله قد عد أنواع الذين يكفرون من الحكام في ستة أنواع أو أصناف، فعلام الشيخ ابن العثيمين يحصرهم في صنف واحد أو صنفين .. ؟!!

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: الطواغيت كثيرة ورؤوسهم خمسة: منهم الحاكم الجائر المغير لأحكام الله .. والحاكم الذي يحكم بغير ما أنزل الله!!

فعدهم ـ رحمه الله ـ من كبار ورؤوس الطواغيت .. فعلام مشايخنا في هذا الزمان يعدونهم من المؤمنين الموحدين .. ويكثرون الجدال عنهم؟!!

ثم لماذا لا يُذكر كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ عند التطرق لهذه المواضيع الهامة .. رغم أنه قد فصل وأسهب في هذه المسائل .. أم أن اسمه يُذكر فقط للتبرك والاستقطاب المحلي .. أم أن كلامه الحق لا يرضي طواغيت الحكم ولا يروق لرغبات وأطماع ساسة هذا العصر .. ؟!!

6 -ومما يؤخذ على الشيخ كذلك قوله في الفتوى: التكفير مسألة كبيرة عظيمة، ولا ينبغي إطلاق القول فيها إلا مع طالب علم يفهم، ويعرف الكلمات بمعانيها ويعرف العواقب التي تترتب على القول بالتكفير أو عدمه، أما عامة الناس فإن إطلاق القول بالتكفير أو عدمه في مثل هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت