ثم كيف نوفق بين قول الشيخ المتقدم وبين العمل بقوله تعالى: {وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين} ؟!
ثالثًا: من المستفيد من هذه التوجيهات والنصائح التي تلزم شباب الأمة بأن يجهلوا واقعهم .. وواقع طواغيت الحكم الذين يحكمونهم بقوانين الكفر والطغيان .. ؟!
من المستفيد عندما يجهل شباب الأمة حكم الله تعالى في واقعهم، ويجهلون واقع طواغيت الحكم وحقيقة أمرهم .. ؟!
من المستفيد عندما يجهل الشباب سبيل المجرمين .. فلا يحسنون التمييز بينه وبين سبيل المؤمنين الموحدين .. ؟!!
فلا يحسنون التمييز بين من يجب عليهم أن يوالوه وبين من يجب عليهم أن يعادوه ويتبرءوا منه .. !!
لا شك أن المستفيد الأول والأخير هم طواغيت الحكم .. هم مصاصي الدماء من الساسة الحاكمين .. المستفيد هي أنظمة الكفر الحاكمة في بلاد وديار المسلمين!!
نقول ذلك وإن كنا نعتقد أن الشيخ لم يكن يقصد بنصائحه كل ذلك .. لكن هي من حيث لا يعلم الشيخ ولا يدري .. تصب في خدمة من تقدم ذكرهم!
لأجل هذه الأسباب مجتمعة نعتقد خطأ الشيخ ـ رحمه الله ـ فيما تقدمت الإشارة إليه، وأنه لا يجوز أن يتابع فيه .. والله تعالى أعلم.
وإن كنت أعجب فأعجب لأناس يتصيدون زلات العلماء والشيوخ ليأخذوا منها رخصة لما هم عليه من التقصير والانحراف، والفهم الخاطئ .. وليستدلوا بكل حرف من حروفها ـ ليقاتلوا ويماروا بها الآخرين ـ وكأنها قرآن منزل لا تقبل التعقيب أو الرد .. ولا حول ولا قوة إلا بالله!
هذا ما أفيد به كجواب على السؤال .. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
29/ 11/1421 هـ. ... عبد المنعم مصطفى حليمة
22/ 2/2001 م. ... أبو بصير