ونسي أن المشاركة في السياسة بهذه الطريقة تعني ضرورة الدخول في هذا النظام الديمقراطي المفروض علينا والذي يجب أن نسعى إلى هدمه وإزالته لا إلى ترسيخه وإقامته ..
ونسي أن المشاركة في السياسة يمكن أن تحدث بالدعوة إلى الحكم بما أنزل الله ونبذ كل ما عداه ..
ونسي أن المشاركة في السياسة يمكن أن تحدث بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..
ونسي أن المشاركة في السياسة يمكن ان تحدث بنشر العقيدة الصحيحة وتصحيح المفاهيم الخاطئة وإحياء الولاء والبراء في واقع المسلمين.
ونسي أن المشاركة في السياسة يمكن أن تحدث باعتزال الباطل ونبذ الشرك ورفض المشاركة في هذا النظام الديمقراطي الذي يجعل الحكم لغير الله تعالى.
إن المشاركة في السياسة قسمان:
مشاركة شرعية ومشاركة شركية وقد اختار هؤلاء السلفية أن يكونوا من أصحاب المشاركة الشركية!
أما قوله:
(فكانت موازين القوى تفرض على كل من يشارك أن يتنازل عن ثوابت عقدية لا يمكن أن نتنازل نحن عنها،)
فهذا الكلام حجة عليه؛ لأن مجرد الدخول في الديمقراطية والمشاركة فيها يعني التنازل عن ثوابت عقدية عظيمة من أهمها إفراد الله بالحكم والتشريع؛ ولا يمكن إحداث أي تغيير عن طريق الديمقراطية دون الإخلال بهذا المبدأ والمشاركة في المجالس التشريعية الشركية.
وليسمع الشيخ كلام من سبقه لهذا الطريق وهو الشيخ صلاح أبو إسماعيل حيث يقول:
(لا سبيل إلى تغيير القوانين الوضعية لتكون شرعية إلا عن طريق مجلس الشعب، الذي له وحده سلطة التشريع،) .