التوحيد باسم الدين، في الوقت الذي يحرم على إخواننا ذبح عُباد الصليب من الأمريكان المحاربين للإسلام والمسلمين في كلّ مكان، أو الرهبان الداعين لعبادة الصلبان المنفّرين عن دين الإسلام في بلاد المسلمين، ويُوقِّع كبار سحرتهم ورهبانهم وكهانهم على شرعيّة قتل الموحِّدين بالكفار مع أنّ النبي (قد قال: «المسلمون تتكافؤ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ولا يُقتل مؤمن بكافر» [1] .
وقضاة آل سعود وعلماؤهم يقولون ... بل يُقتل المؤمن الموحِّد بالكافر.
فتبًا لكم ولشرككم تبًا لكم ... تبًا لكم حتى يكلَّ لساني
إنَّ دماء إخواننا هؤلاء وغيرهم من الموحّدين الذين عُذّبوا وقُتلوا ظلمًا لن تذهب هباءً بإذن الله، لكنها ستبقى لعنةً على حكم آل سعود ورهبانهم.
إنَّ قتل إخواننا اليوم وبتوقيعٍ وإقرارٍ من هؤلاء الرهبان هي والله بداية الطريق إذ ينجلي الغبار، وأول جولات المعركة إذ ينقشع الضباب. إنها بإذن الله بداية النهاية لحكم هؤلاء الطواغيت، فالنّاس كلّهم يموتون، ومن لم يمت بالسيف مات بغيره. لكنّ شتان بين موتةٍ وموتة. شتان بين موت الجبناء، وبين موتةٍ تُحيي أمّة، وتشعل جذوة الجهاد والاستشهاد، وتحشد الجموع وتشحذ الهمم، وتدك عروش الظالمين، وتُعرّي وتكشف زيف وجهل المتعالمين من الكهان والرهبان.
فنمْ أبا عاصم قرير العين أنت وإخوانك، أَربحَ الله بيعكم، فإنّا إن شاء الله على دربكم سائرون، لن نبدل، ولن نقيل، ولن نستقيل، ولن نتنكب طريقكم، طريق الجهاد والاستشهاد ولن يردّنا عنه لا السجون ولا الجلاد ولا المنون، فوالله ما زادنا السجن إلا صلابةً ويقينًا، وما زادنا قتل إخواننا إلا ثباتًا وتصميمًا.
وإن كان أعداء الله يظنون أنهم بذلك قادرون على أن يطفئوا نور الله، ويُوهنوا دعوته فإنهم والله لواهمون. فالله متمّ نوره ولو كره الكافرون.
(1) رواه البخاري وغيره وقد استدل بذلك جمهور العلماء على أنّ المسلم لا يُقتل بالكافر، ولو كان مستأمنًا أو ذميًا، انظر المهذب (2/ 185) ، والمغني (9/ 341) وغيره من كتب الفقه، فكيف إذا كان حربيًا كهؤلاء الأمريكان، فالعبرة ليست في حربهم للطواغيت وحكوماتهم فهم لهم أحباب وأرباب، بل العبرة في حربهم للإسلام والمسلمين، فتنبّه لهذا ولا تكن من الغافلين!!