خطر الجامية:
1 -لا يشكل الجامية أي خطر في الأوساط العلمية، وذلك لمعرفة العلماء وطلبة العلم بجهلهم وقلة بضاعتهم، إلا ما يكون من تجسس الجامية عليهم ..
2 -يكمن خطر الجامية في اختلاطهم بالعامة الذين لا علم لهم، فيستغلون هذا الجهل في تشويش عقولهم وزرع أفكارهم المنحرفة في قلوبهم فيتربى هؤلاء على تكفير وتبديع وتفسيق العلماء وطلبة العلم والمجاهدين والدعاة، وعلى تأليه الحكام، وعلى التساهل في مسألة الغيبة والنميمة، والغلظة على المسلمين، والسلبية، وعدم المنهجية، والغلوّ، والزهد في الأنشطة الدعوية، وعلى الجدال والمراء، وعلى قلة الأدب وانعدام الحياء، والتعالي والعُجب وغيرها من الأخلاق والعادات المذمومة شرعًا وعُرفا ..
3 -كثير من الناس يخلط بين الجامية وبين ما يسمى بـ"السلفية"، واتضح خطورة هذا الخلط في الثورات العربية، خاصة الثورة المصرية: حيث أفتى بعض الجامية بحرمتها فظن الناس أن هذا هو اتجاه"التيار السلفي"فشنوا عليهم حملة إعلامية كبيرة وظهرت بعض الخلافات والمناوشات الكلامية على الساحة بسبب تشغيب الجامية وتشويشهم، ومثل هذا الخلط خطر في بعض البلاد التي لا تعرف حقيقة الجامية فيغتر شبابها المتعطش للعلم الشرعي بهؤلاء الجهلة فيقعون في شراكهم ويتأثرون بمقولاتهم ويتبعون منهجهم الضال، وهذا ما حدث في الجزائر، ويراد له في تونس والمغرب، نسأل الله أن يحفظ شباب الإسلام ..
4 -بعض العامة لا يعرف حقيقة الجامية وشيوخهم، فيتأثر بفتاواهم المؤيدة والمبررة للطغاة من الحكام الذين لا يحكمون بما أنزل الله ويوالون أعداء الله ويغتصبون أموال العامة ويُهدرون طاقات الأمة ويعبثون بمستقبلها، فهؤلاء يشكلون طابورًا خامسًا في صفوف الشعوب الإسلامية ..