فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 274

ولو كان للأمر علاقة بإكرام العلم وأهله لما كانت سجون النظام غاصة برموز العلماء ونخبة طلاب العلم ..

فالقاعدة المتبعة عند هذا النظام هي: إكرام الموالين وإهانة المخالفين ولو كانوا من العلماء والصالحين.

لقد قام الحكام بتكوين هذه الهيئات الدينية والإنفاق عليها واختيار أعضائها ورسم طريقة عملها وصياغتها بالطريقة التي يريدون حتى يستفيدوا منها في مثل هذه الأوقات الحرجة، وحتى يتمكنوا -عن طريقها- من التحكم في عقول الناس وصياغة أفكار العامة بما يخدم مصلحتهم الخاصة.

وهو الدور نفسه الذي تؤديه وسائل الإعلام الرسمية.

وحين تكون نشرات الأخبار وبرامج الإذاعة وخطب المنابر وفتاوى الشيوخ تصب في اتجاه واحد هو تقديس الحاكم وتمجيده فلن يستطيع العامي المسكين الخروج من هذا القفص المحكم!

لكن هذا القفص بحمد الله لم يعد محكما في عصر الانترنت والفيسبوك ..

وهو ما يتجاهله الحكام ومن حالفهم من الشيوخ ..

لقد انكشف الغطاء وبان المستور، وأصبح الناس يتناقلون في ثانية أنباء مفصلة وموثقة عن جرائم هؤلاء الحكام وفسقهم وفجورهم وعمالتهم وكفرهم ..

وأصبح الشيوخ في وضع لا يحسدون عليه وكأنهم بلسان حالهم يناشدون الجماهير التي أصبحت في غاية الوعي واليقظة أن تعود لغفلتها وتستمر على دَرٌوَشَتِها .. !

تماما كما كانت الكنيسة قبيل عصر النهضة تمنع الناس من العلم وتحضهم على الجهل حتى يظلوا مؤمنين بعقيدتها وقابعين تحت سيطرتها .. !

أين الدليل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت