فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 420

أضغاث أحلام، وهناك من جعل الرؤيا تشريعًا _بكل أسف_ وآخرون وسط بين ذلك.

10 -نجد في القصة كذلك عاقبة المكر، وأنه يرجع على صاحبه، فإخوة يوسف مكروا به"وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ" (يوسف: من الآية102) من أجل إبعاده، فكيف كانت العاقبة؟ امرأة العزيز كادت ومكرت، غلقت الأبواب، وأعتدت للنساء متكأً، وادعت، فلمن كانت العاقبة؟ إن المكر يحاك الآن على مستوى الأمم وعلى مستوى الأفراد، وسورة يوسف تقول لكل ماكر: إياك إياك .."وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ" (الأنفال: من الآية30) ،"وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ" (فاطر: من الآية43) .. وفي ذلك طمأنة للأمة وبيان لها بأن مكر أعدائها سيبور ويرتد عليهم.

11 -كذلك نجد في قصة يوسف قصص التائبين المستغفرين، وأثر التوبة والاستغفار في الحياة، وقد تتبعت الدعوة إلى التوبة والاستغفار في القرآن فوجدت أنه ما من نبي إلا أمر قومه بهما.

وجدت أن في الاستغفار سهولة على اللسان، مع أنه من أخص الدعاء والدعاء هو العبادة كما في الحديث، وقال الله _تعالى_:"ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ" (غافر: من الآية60) ، فالتوبة والاستغفار من السمات الظاهرة في سورة يوسف _عليه السلام_.

12 -نجد في هذه القصة استثمار الفرص، وخاصة من قبل يوسف _عليه السلام_ في السجن، قبل السجن، بعد السجن، وهو عزيز مصر، والأمة بحاجة إلى أن تستثمر الفرص استثمارًا حقيقيًا في موضعه.

13 -نجد أيضًا الصبر وعاقبته، وبيانًا لبعض أنواعه"فَصَبْرٌ جَمِيلٌ" (يوسف: من الآية18) ، كما صبر يعقوب _عليه السلام_، وكما صبر يوسف."إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ" (يوسف: من الآية90) .

14 -وأخيرًا نجد الإحسان في سورة يوسف، والإحسان أشمل مما يفهمه كثير من الناس، بل كثير من الناس يفسر الإحسان بمعنى قاصر، وهو إعطاء المحتاج، أو التصدق على المحتاج. غير أن الإحسان في سورة يوسف، ورد في قرابة خمسة مواضع، في كل مراحل حياته، فكان سببًا من أسباب السؤدد والقوة والتمكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت