فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 441

، كان المجاهدون قد إستطاعوا إتلافها قبل عملية الهجوم، ولكنهم يعملون الآن علي إصلاحها.

فى الخندق الإرتباطي أثناء عودتنا حبستنا عدة مرات غارات قويه بالطيران ولكن كل القنابل

سقطت أمامنا أو خلفنا. ومع العمق الكبير للجبل المتعامد كان التأثير منعدمًا لتلك القنابل،

لكننا إضطررنا للجلوس داخل الخندق الإرتباطى الضيق، فلاحظت على جداره في مقابلتى

قطع صغيرة جدًا من ثياب متفحمة وكان الجدار كله أسود فاحم، والثياب ملونة وليست

عسكرية فسألت عن ما هويتها، فقالوا إنها بقايا مجاهد سقطت عليه في الخندق قذيفه مباشرة

من قنابل الدبابات، فلم يتبقى منه شئ غير هذا الذى تراه.

من الأكيد أن ما نجلس فوقه وأمامه الآن في ذلك الخندق الضيق هى بقايا مجاهد تبخر بفعل

قذيفه مباشرة، أما الذى لا أستوعبه أنها قذيفة دبابة كما يقولون فذلك غير ممكن بالنسبة لزواية

رماية الدبابة والأرجح أنها قذيفة هاون، فهو الوحيد الذى يمكنه إسقاط قذيفتة بمثل تلك الزاوية

الحادة، ولاشك أنه هاون ثقيل"غرنانى"، الموجود بكثره عند العدو.

كان حاجى إبراهيم متعج ً لا في العودة، والطائرات لاتكاد تتوقف عن القصف، إلتقطت أكثر من

مئه صورة فوق الجبل، وفى طريق العودة ودعتنا الطائرات بمثل ما استقبلتنا من حفاوة

وتكريم.

في العودة عثرنا على بعض عظام بشرية منها جمجمه قد إخترقتها رصاصة من الخلف،

تصورت أنها عملية إعدام تمت فوق الجبل لأحد الجنود عندما حاول الفرار، ثم رموا جثته من

فوق الجرف، وتولت السباع تمزيق الجثة وتوزيعها هنا وهناك. ما أتعس أن يساق إنسان تحت

تهديد السلاح كى يقاتل عكس قناعاته ضد شعبه ودينه.

أحد الأماكن التي جلسنا فيها للإستراحة علي المدق أثناء الصعود أصيب بقذيفة مباشرة من

الطائرة. لاشك أن التوقيت شئ مهم في الحرب، لقد وصلت القذيفة إلي المكان الصحيح لكن

في وقت متأخر قلي ً لا عن موعد تواجدنا فيه.

فى الطريق كان هناك فريق من المجاهدين والجنود منهمكين بهمة في إصلاح الطريق

وتمهيدها لتسهيل حركة سيارات المجاهدين.

كنت معجبًا دومًا بالحاسة الهندسية لحقاني، ولاشك عندى أنه لن يضيع وقتا في مد طريق إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت