فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 441

وآخر أشعة تودع المدينة، الأنتينوف تقصف مكانًا ما، ودخان يتصاعد من جبل"جانى خيل"

اليوم لايبدوا حاسمًا ولابد من التأجيل إلى الغد.

(أتوقع سكود لي ً لا ... وحاله الطقس غدًا لها تأثير كبير، أرجو أن يكون الجو غائمًا بالغد) هكذا كتبت

فى مذكرتى في ذلك الوقت.

الليلة هى ليلة الرابع عشر من شهر شعبان. في التاسعة لي ً لا قرروا فجأة المضى في العملية،

التى ظننت أول الليل أنها قد تأجلت إلى الغد.

وفى خلال سبعين دقيقة فتح المجاهدون موقع الشلكا، إلى شرق من دبابة خليل، ثم إقتحموا

شيخ أمير وسيطروا على حوالى خمسة مواقع للعدو هناك.

الساعة 10.20 في الليل فقط يمكن مشاهدة ذلك المنظر، خيط من النيران الحمراء تظهر من

جهة الشمال صاعدة إلى أعلي .. وتستمر عده ثوانى ثم تختفى.

أنها صواريخ سكود إنطلقت من كابل في طريقها إلينا، واحد ... ثم الثانى ... ثم الثالث ... ثم

الرابع ... وصاح حقانى محذرًا رجاله"ستر وإخفاء ... سكود قادم"وبعد ثوان طويلة جدًا سقطوا

الواحد تلو الأخر ... وكنت أتوقع واحدا علينا، حسب معلومة سائق السيارة الحمراء التى

زارتنا اليوم ... لكن الله سلم ... سقطت الصواريخ بين شيخ أمير وبارى حيث لا أحد هناك.

أما الصاروخ الخامس والأخير فقد سقط قرب منتصف الليل. لقد إستجابت كابل لتوسلات

الجنرال عجب ... ولكن هذا كله لم يفد بشئ، بينما جنت القوات الحكومية مكاسب لم تكن لتحلم

بها لولا الفوضى العارمة التى ضربت المنطقة. وإلا فإن خوست كان يمكن أن تسقط خلال

شهر على الأكثر، ولننظر ماذا حدث.

الجو بارد جدًا بسبب ريح نشطة. إستمر حقانى إلى ما بعد الثالثة صباحًا محاو ً لا دفع

المهاجمين لإستكمال مهمتهم.

لقد توقفت جماعة حكمتيار بقيادة"فايز محمد"وجماعة سياف بقيادة"بير محمد"ورفضا

التقدم والمشاركه في الهجوم. وظل حقاني يرجوهما التقدم ويقسم لهما أن الدبابات قد دخلت

"شيخ أمير"وأن جماعته بقيادة"شيرين جمال"مازلوا متمسكين بالمواقع التى أحتلوها لكن

هؤلاء رفضوا كل أمر وخيبوا كل رجاء وتوسل قدمه حقانى إليهما، وقد إضطر شيرين جمال

إلى ترك مواقعه صباحًا بسبب الإرهاق وشدة قصف العدو وعدم تقدم المجموعات الأخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت