فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 441

والآخر كان زعيم جيش شيوعى كبير ... ولكن كلاهما إلتقى وتحالف مع الآخر من أجل

تخريب الجهاد في أفغانستان ... وكانت البداية لهما في خوست، فدبت فيها الفوض، بين

المجاهدين، وظهر ما خفى من فتن. فهؤلاء قادة حكمتيار وسياف يتركان زملائهما وسط

نيران العدو وقد إنتصروا وسيطروا على شيخ أمير، ولكنهم يرفضان التقدم للقيام

بالمشاركة المتفق عليها.

ولا أذكر أن خوست شهدت مثل هذه الخيانات المكشوفة من رجال الأحزاب منذ عامين، أى

منذ خيانة الأحزاب الذين أمروا رجالهم بترك الطريق مفتوحًا أمام القوات الروسية المتقدمة

على طريق زدران نحو خوست، بينما حقاني يقاتل في مقدمة الطريق عند جبال"ساتى كندو".

وقد تركوا قبل ذلك، في عام 86، القوات الشيوعية تلتف حول قواته المدافعة عن جاور

وفتحوا لها الطريق بلا قتال أيضًا.

أقول: في ذلك الجو الضبابى كتبت ملاحظتين متعلقتين بأحداث الأمس، الأولى عن الهجوم

المضاد والثانية عن القيادة جاء فيهما:

أو ًلا الهجوم المضاد:

يقول العسكريون أن أنسب وقت للهجوم المعاكس هو عندما يفقد هجوم العدو زخمه، وهذا

صحيح تمامًا. فهى مرحلة حرجة للغاية تكون القوات فيها منهكة، تماسكها وإنضباطها فى

أضعف حالاته، ولم تستحكم في الأرض بعد، ويضاعف من حالتهم المذرية مقدار صلابة

الدفاع الذي جابهته لمنع تقدمها.

وعلينا أن نلاحظ أن الهجوم المعاكس الذى يشنه المدافع في تلك اللحظة لابد أن يراعى البدء

بالهجوم وإنهائه قبل وصول قوات إحتياط العدو، التى لاتعانى من السلبيات السابق ذكرها

لكونها لم تخض المعركه بعد.

نذكر هذه الملاحظه تعليقًا على معركه الأمس. فخلال ساعة إحتل المجاهدون الأهداف التى

حددوها، ونتيجة الإرهاق والبرد والرمايه المعاكسة ترك معظمهم أو كلهم مكتسبات ليلة

الأمس بدون حتى أن يشن العدو هجومًا بريًا مضادًا.

وذلك يبين حالة المهاجم حتى ولو كان منتصرًا، فهو مرهق وقابل غالبًا، للكسر إذا جوبة

بهجوم مضاد ذو قوة مناسبة. ونضيف سببًا أخر وهو أن عدم وصول التعزيزات إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت