المهاجمين في الوقت المناسب، أضعف كثيرًا قدرتهم علي الصمود، لقد خانهم زملاؤهم.
ثانيًا القيادة:
مرة أخرى، وكل مرة، القيادة هى أول عناصر الإعداد المادى أهمية، ويركز العدو أن يبدأ
بالسيطرة عليها فيسهل عليه توجيه العمل كله وقطف ثمارة.
فالعمل العسكرى لا يمكن أن يؤتى ثماره كاملة إذا كان لدينا قائد عسكرى جيد وجنود شجعان
ولكن لدينا قيادة سياسية متخاذلة أو خائنة، وهذا ما تثبته خوست الآن.
القيادة السياسية المتخاذلة أو الخائنة تتآمر على العمل العسكرى الناجح لتحطيمه، حتى تسير
القضية في مسار التخاذل أو الخيانة.
وإنقسام القيادة السياسية يتبعه تشرذم العمل العسكرى وتفشى الصراعات فيه، وفى حاله كهذه
فإن أقصى ما يمكن أن تفعله قيادة عسكرية مخلصة وذات كفاءة هو تجميع الشراذم العسكرية
في برنامج مشترك لتحقيق الحد الأدنى من الأهداف.
ومع ذلك يتعرض البرنامج المذكور إلى فشل متكرربفعل تحريضات القيادات السياسية فى
المنفى، وراء الحدود، والتى تحرص على إضعاف الشعب سياسيًا حرصها على إفشال العمل
العسكرى وإبقائه تحت الحد الأدنى بما يكفل لها حرية العمل في إتجاه مضاد لرغبات شعبها
بحجة أن الحلول العسكرية غير ممكنة.
هذا المجهود المدمر الذى تقوم به تلك القيادات يتم تحت إشراف القوى المموله لها، الدول
الكبرى، ثم إشراف الدوله المضيفة التى تعمل بإلتزام تام بأوامر الدول الكبري، ولكنها تطمح
فى قيام نظام سياسى ضعيف وتابع لها في دولة الجوار التى تدور الحرب على أرضها.
ملاحظة: الإنتصار ممكن.
الإنتصار في خوست ممكن رغم عدم تحول المجاهدين إلى نمط الحرب النظامية. لقد أثبتوا
شيئًا جديدًا، وهو إمكان قوة مقاتله في حرب العصابات في المرحله الثانية من تطورها، حيث
تمزج بين أساليب حرب العصابات وأساليب الحرب النظامية، أن تنتصر علي جيش حكومى
متحصن في المدن، معتمدة على عوامل هى:
فارق المعنويات الشجاعة الفردية الإبتكار التكتيكى وفوق ذلك كله إحكام الحصار
حول المدينة.