فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 441

الدورات التى يمكن تحصيلها مع تصوير كل الأوراق علي الإطلاق سواء الخاص

بالدورات أوالمنشورات أو حتى أوراق المصحف الشريف.

كنت أرى من وجهه نظر خاصة جدًا، أن التجمع العربى في أفغانستان يعانى من كثير من

أوجه القصور، وأن تكوينه الفكرى ضحل للغاية حتى في المسائل الشرعية التى يعتبرها

عضلاته الفكرية المتضخمة. وكنت أعتبر أنه أى هذا التجمع لايرى الجهاد فى

أفغانستان أو حتى قضية الجهاد بشكل عام بصورة صحيحة. وأن هذا التيار يسهل خداعه

وتضليله وحرف مساره وتسخيره لخدمة قضايا غير إسلامية تحت راية الجهاد أو خدمة

الإسلام بشكل عام.

ومنذ رحلتى الأولى إلى أفغانستان في صيف 79 رجعت وفى قناعتى أننى مكلف بقول الكثير

للمسلمين خارج أفغانستان من أجل خدمه قضيه الإسلام في تلك البلاد. فكتبت رسالتى الأولى

التى أخذت طابع منشور يوزع بشكل شخصى وقد ضمنته في الجزء الأول من تلك الثرثرة.

وتلى ذلك مقالات لجريدة الإتحاد من إسلام آباد. ثم كتبت بعد ذلك في بعض المجلات

والصحف الأخرى عربية وأفغانية. طول الوقت أعانى من قلق دائم، هناك شئ يجب أن أقوله

"للأمة"، فمن هى؟ .. وكيف الوصول اليها؟.

مازالت حتى وقت كتابة هذه السطور لا أعلم إجابة دقيقه عن تلك الأسئلة. ولكننى ظللت

دومًا أشعر أننى يجب أن أقول ما عندى لتلك"الأمة". فكنت أكتب ماعندى فيما يتسر لى

من وسائل نشر.

وبعد إنتهاء عملى في صحيفة"الإتحاد"تيقنت أن كل ما كتبته لم يستفد منه أحد، وأنه لم

يجلب لى سوى الضرر، لأن الذين قرأوا وإهتموا، وتحركوا، كانوا هم الذين كتبت ضدهم

وإعتبرتهم أعداء"الأمة"بشكل أو بآخر، وقد وصلنى أذاهم كام ً لا، ومازال.

أما الذين كنت أعتبرهم جزء من الأمة سواء جزء هام مثل المجاهدين العرب، أوجزء

عادى من"سواد الأمة"مثل قراء الصحف والمجلات التى كتبت فيها، فكانت رده فعلهم

فجيعة بالنسبة لى، فالمجاهدون ناصبونى العداء وشنعوا ما شاء لهم ضميرهم اليقظ، أما

"سواد الأمة"فقد هز كتفيه ورمى أوراق الجريدة فوق المنضدة تمهيدًا لإستخدامها في

أغراض التنظيف المنزلى، وإنتهى كل شئ بالنسبه له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت