قالوا أنه مفيد"ولذيذ"مثل الكوكاكولا مث ً لا، والقلة وصفت بعض تلك الورقيات بأنها:
(لا تفسر بغير الكفر) . خاصة عندما طالعوا مذكرة كتبها عام 95 في موضوع النقد الذاتى،
وإنتقدت فيها كلا التيارين"السلفى الجهادى"، و"الإخوانى العالمى"بحكم إحتكاكى ومعرفتى
بهما طوال الحقبه الأفغانية، وما تلاها.
نسيت أن أذكر رأيًا أعتز به لصديق عزيز من السودان وصف بعض ما كتبته بعد مرحلة
أفغانستان بأن: (فيه تجاوز وتطرف) .
وما بين الإفادة اللذيذة والكفر المحتم والتجاوز المتطرف، ما هى حقيقه تلك الثرثرات
التى أطلقت عليها عندما إستقر بى الحال في القلعة الافغانية المحاصرة عالميًا، أطلقت على
ذلك"التراث"إصطلاح"أدب المطاريد". والمطاريد في اللغة الدارجة المصرية هم
الخارجون عن القانون والذين تطاردهم الحكومة، وتقتلهم في غالب الأحيان أثناء الإشتباك
المسلح معهم.
لنعد مرة أخرى إلى"الدورة السياسية"سيئة الذكر.
لكى أذكر هنا بعض ما كتبته فوق جبل الترصد والقيادة أيام عمليات تورغار وما تلاها من
الجزء المنقضى من (عام 90) .كانت الفترة التى قضيتها فوق ذلك الجبل قد أفادتنى
إلى أقصى حد في الإطلاع على التقدم العمل العسكرى للمجاهدين في خوست.
وإستفدت أيما إستفادة من أكاديمية حقانى في حرب الجبال وقيادة القبائل في حرب عصابات
وسط ظروف سياسية غاية في التشابك والتعقيد.
لقد قرأت عدة كتب هامة ومفيدة أثناء تلك الفترة القصيرة.
ومن أكثر ما أمتعنى منها كتاب"الحرب والحضارة"للكاتب السورى"بسام العسلى"وللأسف
فقد تلف ذلك الكتاب نتيجة إهمال بعض الأصدقاء وكنت أنوى إعادة قراءته مرة أخرى.
أما المناقشات المستفيضة مع الصديق"عثمان الصعيدى"فحدث ولاحرج، فقد كنت أناقش من
خلال أفكاره، التيار الجهادى المصرى الذى طبع التيارات الجهادية العربية، كلها تقريبًا،
بطابعة الفكرى السلفى الذى كنت أشد المعارضين له.
إن بعض ماكتبته فوق ذلك الجبل تم في أجواء المعارك المحتدمة والقذائف المجنونة تضرب
في كل مكان، أو أثناء فترات سكون كانت مخيفة في جمالها وهدوئها، خادعة إلى أقصى حد.