فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 441

ومن وقت قريب أعطيت بعض من تلك الدورات، أو المحاضرات.

وثبت لى بما لا يدع مجا ً لا للشك أن تلك المواد، العسكرية السياسية، هى من جنس الأشياء

المبهرة، مثل ألاعيب السحرة والمحتالين، ولكنها أبعد من أن يستفيد منها هؤلاء الشباب.

وأظن أننى بعد كل تلك السنوات قد علمت، ما يحتمل أنه السبب في ذلك.

لكن حتى الآن مازلت أظن أنه يجب أن أقول شيئًا، أو حتى أشياء، ولكن لمن؟ وكيف

وما الفائده؟.

ومع ذلك مازلت أكتب بعض الأوراق، ثم أدسها في صناديق معدنية، بعد أن إعتدت الفئران

على بعضها.

وإن كنت مازلت لا أعلم أين هى"الأمه الإسلامية"التي أقصدها بحديثى، وأظن أننى أسعى

لإفادتها؟، ومن يمثلها؟. ولكننى على ثقه بأن كل التيارات التى عايشتها في أفغانستان لايمكن

أن تكون تعبيرًا عن"الأمه"وإن كانت حقيقة تعبيرًا عن أمراض الأمة وأزماتها في شتى

المجالات. ولا يمكن بحال أن تكون الظواهر المرضية علاجًا للمرض.

وعلى أيه حال: ربما كانت هناك"أمة إسلامية"فى مكان ما ولكن حاله الحصار التى مازلت

أعيشها داخل أسوار أفغانستان تمنعني من العثور عليها، ورغم ذلك فإن معظم من يأتى من

"العالم الخارجى"إلي داخل أسوار العزلة والحصار التي نحياها في أفغانستان يقول لنا:

أنتم الأمة، أو أنكم أفضل ما فيها، وأن العالم الإسلامى لم تعد تربطه بالإسلام سوى أمانى

وأحلام. وأفضل ما فهمته من هؤلاء أن ليس هناك أمة بل هناك أفراد مثل الكواكب كل له

فلكه الخاص وعزلته الكونية، فهل هذه هى الحقيقه؟ أم ذلك من أوهام العزلة؟ أم أنه سكون

يسبق العاصفة؟.

ذلك النتائج الفكرى الذى سجلته كتابيًا في وقت الجهاد في أفغانستان ثم في مرحلة الحصار

داخلها بعد ذلك، أشعر بالدهشة منه عندما أطالعه مرة أخري، وهذا قلي ً لا ما يحدث،

ولا أجد من أخوض معه نقاشًا حول ما جاء فيه سابقًا أو أكتبه حاليًا، وربما أن ذلك النقاش

سوف يكون عسيرًا جدًا إذا تحقق.

والقراء العابرون لذلك"التراث"على ندرتهم تأرجحوا كثيرًا في تقييمه، فأكثريه تلك الندرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت