وإتفقت مع أبو حفص أن العملية سوف تستمر شهر واحد بشرط ألا ينجح العدو في إستخدام
المطار طوال ذلك الشهر، وهذه هى مسئوليتى في الميدان، أما مسئوليته فهى ألا تتوقف
العملية بسبب إنقطاع الذخائر. وحددت له عددًا تقريبيًا لصواريخ كاتيوشا التى سوف نحتاجها
طوال العملية وكان الرقم 1500 صاروخ وأن عليه أن يستعد إذا إحتجنا لأكثر من ذلك.
وكان إلتزامه صريحًا معى بأن العملية لن تتوقف بسبب نقص الذخائر فأراحنى ذلك كثيرًا.
وظهر أثناء العمل أن الرقم الذى حددته كان صحيحًا تمامًا، ولكن تعهده بأن العملية لن تتوقف
بسبب نقص الذخائر، فلم يتم تنفيذه كام ً لا بسبب الإداريات السيئة لديهم فى"القاعدة"، ويبدو
أنه عيب مستمر معهم مثل العاهة المستديمة.
وبالنسبة للأفراد فقد كان من الأفضل دومًا إستخدام الحد الأدنى منهم لتقليل إحتمالات ونسبة
الخسائر، وقد حافظنا بنجاح على ذلك المبدأ، وقد كان ذلك مناسبًا للقاعدة التى وفرت بصعوبة
الكوادر القليلة التى إحتجناها في البداية، وأثناء العملية سحبوا العديد منهم كى أقع في ورطة
خرجت منها بصعوبة، أو بمعركة مع القاعدة نفسها.
ولأزمه الأفراد التى واجهت عملنا هذا سببان:
الأول هو إنشغال جميع كوادر القاعدة في عملية التدريب في المعسكرات أو في قاعدتهم فى
"البتالون"جنوب وادى خوست، وكانت تلك هى سياستهم العليا. أى عدم الإنشغال، أو
التورط، كما يقولون في أى معركة في أفغانستان، بعد مصيبه جلال آباد.
وكان مساعدتهم لى في تلك العملية هى إستثناء، ولأنها عملية محدودة في أعمال المدفعية فقط
والسبب الثانى: وهو خارج عن إراده الجميع، وهو غزو العراق للكويت فقد قام أبو عبد الله
"أسامه بن لادن"وكان في السعودية وقتها، قام بإستدعاد جميع أعضاء القاعدة من أبناء
السعودية كى يدافعوا عن بلادهم ضد الغزو العراقى المحتمل.
فأربك ذلك كل أعمال القاعدة وإنعكس ذلك علي عملنا، الذى كنا نطلق عليه"مشروع المطار".
بقى أن أذكر أن العرب يكونون في أروع حالاتهم في ساعات الإشتباك لذا فلا داعى للإطراء
علي مجموعة الشباب من القاعدة والذين عملوا معى في ذلك المشروع. إلا أننى أذكر لهم
ميزة إضافية، قلي ً لا ما تتوفر للعرب، وهى ميزة الإنضباط والإلتزام بالأوامر.
شذ عن ذلك، لفترة محدودة، أبو تميم رحمه الله على الذى كان متشوقًا للشهاده أثناء عملية