أما فترة التجهيز فلم يكن من المستطاع تقديرها بدقة، وكانت المهام المطلوب إنجازها خلال
فترة التجهيز هى:
1 إختيار الكوادر الأساسية من الأفراد الذين سيقوم بهم المشروع.
2 تجهيز الأسلحة الضرورية للعمل وهى ثلاث راجمات.
3 إختيار مواقع الأسلحة وتجهيزها.
4 شراء الذخائر اللازمة للعملية (1500 قذيفه كاتيوشا) .
5 جمع المعلومات الممكنة عن المطار والمدينة والوضع العسكرى العام في خوست.
6 إختيار موقع لإدارة النيران ورصد الحركة في المطار.
7 وضع خطة العمل في شكلها النهائى.
توقعت أن تطول الفترة، وأن عائلتى قد تتعرض لمتاعب أثناء فترة غيابى، أما سبب تلك
المتاعب المتوقعه فهى من نتائج مشروع المطار بالتحدد، خاصة إذا صادف المشروع نجاحًا
كما هو منتظر. كنت أخشى من جواسيس باكستان والسعودية. لم أكن أخشى على نفسى بقدر
خشيتى على عائلتى، ونقطة الضعف لدى المسلم خاصة هى عائلته، لذلك يتوجه هؤلاء الكلاب
إليها مباشرة إذا أرادوا الإضرار به أو تحطيم مقاومته. وقد صح توقعى هذا بأكثر مما
تصورت. ذلك لأننى تصوت أن الخطر على الأسرة سيكون في إسلام آباد حيث نقيم،
لكن الأخطار وقعت في إسلام آباد، وفي ميرانشاه أيضًا، رغم وجود أعداد كبيرة من العرب
المسلحين، وجماعة حقانى حول المنزل الذى نقيم فيه هناك. ولكن ظهر أن الخطر جاء من
داخل تلك التجمعات أيضًا، بما يؤكد أن أصابع الإستخبارات كانت ممتدة، من قمه التجمعات
الجهادية الي أخمص أقدامها.
كان من أسباب إصطحاب الأسرة معى الى ميرانشاه هو وصول الزوجة العربية للشيخ حقانى،
وذلك لأول مرة منذ أن تزوجها العام الفائت.
وقد كانت زوجتى وبناتى الثلاث متحمسات للمغامرة الجديدة وللتعرف أيضًا على الضيفة
القادمة من بلاد الخليج، وتقديم العون الإجتماعي لها في بلاد الغربة، التى أعتادت عليها
أسرتنا الجسورة أيما إعتياد.