الوادى. وقد أثار ذلك حماسًا كبيرًا في وسط أفرادنا من العرب، وأبدوا الكثير من روح
المبادرة في العمل والتخطيط، وهذا بالضبط ماكنت أطمح إليه. وكل من بقى حيًا ممن شاركوا
في تلك العملية يعتبرها أفضل العمليات التى شارك فيها أثناء حرب أفغانستان وأكثرها تنظيمًا.
وهذا ما سمعته تحديدًا من أبو زيد التونسى بعد المعركة بسنوات وكذلك سمعته من آخرين من
الإخوة.
وفى تقديرى الخاص أن (مشروع المطار) إضافة إلى عمليتنا التالية ضد المطار الجديد
(عام 91) ، كانت العمليات الوحيدة للعرب ذات التأثير المباشر علي مسيرة الحرب في أدق
مراحلها.
لقد كان حرمان خوست من إتصالها الجوى مع كابول هو الخطوة الأساسية نحو سقوطها
النهائى وقد أكد لي ذلك أثنان من جنرالات جيش كابل تم أسرهما عند فتح مدينه خوست
أولهما الجنرال طيار محمد عظيم، ثم الجنرال"صلح أمل"المستشار العسكرى لرئيس الدولة
وسوف نتعرض لأقوالهما في مواضع تالية بإذن الله.
الثلاثاء 17 يوليو 90
كانت ليلة الأمس موفقة فقد تمكن المجاهدون من إصابة طائرة في المطار ولكن ثلاث طائرات
أخرى تمكنت من تفريغ حمولاتها والعودة بسلام. عدنا إلى مركز كريم الذى أصبح قاعدتنا
الخلفية أطلق عليه جماعة القاعدة إسم مركز أبو العباس على إسم أحد شهدائهم في معارك
جلال آباد. بدأنا بإستخدام مغارة ذات بوابة حديدية كمخزن للأشياء الهامة.
أحضرنا الراجمة التى حصلنا عليها من شمشير وكذلك رجلين من جماعة جولاب كي يدلانا
على مواقعهم فى"ماليزى"وأحد مواقعهم في"دروازجى".
توجهت بنا السيارة مباشرة إلي موقع جماعة جولاب في"دروازجى"بدون الوقوف علي مراكز
الراجمات الواقعة على جانبى مجرى الماء في الوادى الضيق. وهى المنطقه التى أسميناها
"دزجات ستان"أى أرض الرجمات. وموقع جولاب يفصله عن مركز مجبور جبل مرتفع
كانت تشغله القوات الحكومية في الماضي وكان أحد قلاعها المنيعة في المنطقه قبل أن يجتاحه
المجاهدون في معركه باسله في أواخر عام 88، وهو نفس الجبل الذي كنا نتسلل قريبًا منه
عام 85 كى نطلق صواريخنا علي المطار من فوق الأحجار، لكننا الآن سنضع فيه راجمة