فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 441

صواريخ.

كان علينا القيام بدورة واسعه حول سلسله جبل دروازجي حتى نصل الي مركز جولاب.

عرض علينا جولاب إستخدام هذا المركز في مشروع المطار لكننى لم أكن مرتاحًا لذلك

المركز منذ تلك الليله (الصاروخية) التى قضيتها مع أبو الحارث داخل مغارة المركز مع

جميع أعضاء فريق جولاب، وصواريخ العدو تنهال حول المغارة حتي كاد سقفها أن يتهاوي

فوقنا. سألت جماعة جولاب إن كان هناك مغارات أخري قريبة منهم.

فدلونا علي مركز آخر على بعد خمسئة متر يشغله رجال الكومندان وزير التابع لتنظيم

(محاز ملى) التي يرأسه الجيلانى وهو أخو الكومندان الشهيد"داد مير"وهى جماعة

صديقه لنا منذ سنوات.

كان المركز مكون من مغارتين صغيرتين بينهما وصلة إرتباطية ضيقة تستخدم كمخزن للمواد

الغذائية الطازجة لكونها أكثر برودة من سواها، ويشغل المركز عدد من رجال البدو الأشداء ذو

الملامح القاسية المتجهمة، ولكنهم كانوا غايه الترحيب بنا، وأكرمونا بأقصى ما يمكن أن تتيحه

لهم إمكاناتهم القليلة جدًا. فشربنا معهم شايًا أخضرًا مع كرات العسل الأسود المتكلسه والتي

يسمونها"جور". حدثناهم عن حاجتنا إلى تلك المغارات لمدة شهر للعمل منها ضد المطار

بواسطة راجمة.

رحبوا بالفكرة وقالوا بأنهم علي وشك الرحيل بعد أيام قلائل حيث تحل مكانهم مجموعة أخرى،

وتخفيفا علينا فقد وعدوا بإجراء الإتصال بهم وإعطائنا نتيجه ذلك في خلال ثلاث أيام،

وأعربوا عن إعتقادهم بأن إخوانهم لن يمانعوا في التخلى لنا عن هذا المركز لأى مدة نحتاجها

قمنا بعد تناول الشاى لمعاينة المركز مرة أخرى، فقد بدا لنا أفضل بكثير من مركز جولاب.

كان الماء على مسيرة خمسة دقائق من المركز حيث جدول صافى يمر في الوادى الذى يتسع

نسبيًا أمام المركز، ونفس الجدول يمر على مركز جولاب، ويستمر في سيره حتى يصب في

الوادى الرئيسى الذى تقع به منطقة"دزجات ستان"مخترقًا منطقة عشبية كثيفة واقعة بين

الهضاب ذات الجروف الرملية، بإختصار كانت مكانًا رائعًا للكمائن، لكنا لم نتعرض لكمائن

وإن كانت سيارتنا قد تعرضت للتدهور من فوق أحد هذه الجروف كما سنرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت