المجاهدين، والذى رافقه توسع كبير في حجم وقوة الضربات الجوية والصاروخية من القوات
الشيوعية. كان مركز خليل في بارى هو القلب النابض لمنطق الجنوب والشرق، وأصبح مركز
اللوجستيك والإدارة ساحبًا تلك الإختصاصات من قاعده جاور التى تخصصت في القيام بنفس
الدور لمناطق غرب خوست، وشمالها أحيانًا، ثم المنطقة حول جرديز في سرانا وستى كندو.
كان مركز خليل هدفًا هامًا لضربات العدو، فعالج حقانى المشكلة بكثرة الحفريات وإنشاء
المغارات ذات الأنفاق الإرتباطية وقد زودته خبرته في جاور بالتقنيات الضرورية.
وإنتشرت المغارات في طول تلك المناطق وعرضها في جميع مراكز المجاهدين في الجنوب
خاصة و بشكل غير مسبوق في أى منطقه أخرى. فإنشترت بالتالى مجموعات الحفريات
والطريف من أمور تلك المجموعات كون معظمها من محافظة واحدة هى محافظه وردك
الواقعة غرب كابل. الشئ الآخر هو كون كل مجموعة تنتمى غالبًا إلى أسرة واحده أو عائلة
واحده ولاتتخطي بحال نطاق القرية الواحدة.
وإلى جانب القوة الجسدية، يتمتع أفراد تلك المجموعات أو"الشركات الأسرية المحدودة"
بمهارة إستخدام المتفجرات لشق المغارات داخل الصخور، وتلك مهارة تتجسد علي الأخص
فى"مدير"الشركة، الذى له كامل صلاحيات كبير العائلة أو شيخ القلبيلة داخل مجموعته.
لقد إنتبه النظام في كابل الي خطورة تلك"الشركات"وطلب منهم رئيس الجمهورية
نجيب الله العودة إلي كابل مع تعويضهم عن عملهم هذا، الذى عزى إليه فشل سلاح الطيران
وصواريخ سكود عن إبادة المجاهدين حول خوست.
وفقد أعصابه في أحد المرات وهو يوجه اليهم ندا ? ء عبر إذاعة كابل بأن نعتهم بأولاد الفئران
فأثار ضحكات المجاهدين في خوست، كما أثار نقمه أعضاء تلك الشركات فزاد حماسهم للعمل
وتكاثرت شركاتهم التى لاقت رواجًا كبيرًا.
فى سيارتنا التى يقودها أبو طلحة، وهى سيارة أعارها لنا حقانى طوال مدة المشروع تتميز
بكثرة الإعطال، تحركنا صوب باري وقد إنضم إلى مشروعنا شابين جديدن رافقانا في الرحلة
أولهما يدعي صلاح الدين وهو شاب بسيط للغاية وغير متعلم، والآخر أبو الشهيد القطرى
وهوشاب مثقف من قطر، عظيم الذكاء والشجاعة وذو همة عالية، فرحت برفقته كثيرًا فى