فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 441

هذا المشروع. وإعتمدت عليه في كثير من الخطوات الهامة، وكنت أتوقع له مستق ً لا كبيرًا

فى مجال العمل الجهادى، ولكنه للأسف إستشهد بعد أيام قليلة من إنتهاء مشروعنا.

أنزلتنى السيارة أسفل جبل القيادة الذى يستخدمه حقانى ومضت لإستكمال مهماتها. كنت

أرغب في مقابلة حقانى لأطلب منه بعض المساعدات لإستكمال عمليتنا. كنت قد قدرت العدد

الإجمالى للمشاركين بأربعين شخصًا. وقدرت أنه لو إستطعنا توفير نصف هذا العدد من العرب

فسوف يكون إنجازًا كبيرًا، بحيث يعملون كأفراد أساسيين في نقطه الترصد وموقع راجمتى

الصواريخ، أما النصف الآخر والمفروض أن يكون في الأعمال المساعدة والحراسات فكنت

أنوى أن يكونوا من رجال حقاني الموثوقين، وأن يأتوا بأسلحتهم الخفيفة وأن يزودنا حقاني

بتسليح شخصى لأفراد العملية من العرب أى عشرين كلاشنكوف مع مستلزماتها من جعب

الذخيرة، مع ما يمكن توفيره من"إكسسوارات"مثل القنابل اليدوية أو الحراب.

كنت أيضًا أرغب في متابعة هجوم وشيك على"شيخ أمير"، فقد أخبرنى الكومندان جولاب

الكوتشى أن المجاهدين قد تقربوا بالخنادق صوب موقع شيخ أمير أكثر من ذى قبل وربما

يهاجمون مساء اليوم أو صباح الغد.

تقطعت أنفاسنا ونحن نصعد صوب القمة، سائرين على الطريق الواسع الذى شقته"الهندسة"

العسكرية"التابعة لحقانى، حتى تصعد السيارات إلى قرب قمة الجبل، الطريق غير جيد"

التمهيد لكنه سهل كثيرًا إستخدام قمة الجبل ونقل الأفراد والمهمات إليها بسرعة. صادفنا

الجنرال إمام والرجل الغوريلا الذى يحرسه، وكان غارقًا في تأملاته عندما وجدنى أمامه

ومعى رفيقاى أبو الشهيد وصلاح الدين فصافحنا جميعًا بعد أن ألقى التحية، وكان لابد أن أقول

له شيئًا فسألته عن الأخبار"هناك"، فقال بجدية وحكمة عسكرية: إن العدو قدم أربع

دبابات إلي شيخ أمير فعرقل ذلك عمل المجاهدين (وإننا) نقصف بصقر (ونفكر) فيما

يجب عمله.ثم ودعنا وإنصرف وهو واثق أنه ترك في نفوسنا الأثر المطلوب بأنه هو

الممسك بزمام الأمور في المنطقة.

كنت أعلم أنه يكذب علينا كالعادة كى يعطى نفسه أهمية أكثر من اللازم، فالدبابات التى يتكلم

عنها موجودة منذ مدة طويلة بين خرائب القرية خلف مواقع قتال العدو كى تقدم له إسنادًا

ناريًا لا أكثر، وكذلك تفعل دبابات المجاهدين، فالجميع يستخدم الدبابات كمدافع متحركه ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت