فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 441

حتى يمكن الطائرات النقل العسكري هبوطًا آمنًا في المطار، وكيف أن القصف الجوى ضد

مراكز المدفعية يبدأ قبل الغروب بقليل ويستمر إلي بعد الفجر بقليل.

والنتيجة أن مواقع المجاهدين يصيبها الإعياء فتتوقف عن العمل قبل منصف الليل، أما

النصف الآخر من الليل فيكون مفتوحًا تمامًا للطائرات النقل حتي تستخدم المطار، وأيضًا

تحت تغطية قوية من القصف الجوى علي مراكز المجاهدين التى صمتت.

من ناحية الذخائر فإن الإحتياط الذى نبنيه منها، ألفى قذيفه، يكفى حسب ظننا حتى لانعانى من

أى نقص طيله مدة العمليات ومدتها شهر من الإغلاق الكامل والمستمر للمطار.

أما لتفادى إرهاق فيلزمنا وجود طاقمان يتناوبان العمل على الراجمة الواحدة، يعمل أحدها

النصف الأول من الليل، والطاقم الثاني للنصف الأخير من الليل حتى الفجر.

أى أننا لراجمتينا نحتاج إلى أربعه أطقم، وهناك شك في أن نحصل علي أكثر من طاقمين

فيلزم تدريب طاقمين آخرين قبل بدء العمليات، وإن يكون التدريب في نفس معسكرنا هذا

"أبو العباس".

وللحماية من القصف الجوى أثناء العمل علي الراجمة، قلت بأننا سنحيط الراجمه بأكياس

الرمال ونجعلها على مقربة من مدخل المغارة على قدر الإمكان، وأن نحيط الطريق الواصل

بينها وبين فم المغارة بأكياس الرمال أيضًا، وأن طاقم الرماية سوف يستخدم لوحة مفاتيح

الإطلاق وهم داخل المغارة قرب الباب وأمامهم أكياس الرمال، لذا طورنا لوحة مفاتيح بأسلاك

أما القذائف الجاهزة للتركيب في الراجمة والتى زودت بصواعق التفجير فتبقى داخل المغارة

خلف الطاقم وليس في الخارج قرب الراجمة كما يحدث عادة.

ولحماية مخزوننا الرئيسى من الذخائر فإنه سوف يخزن في نفق إرتباطى هو أكثر الأماكن

لدينا تحصينًا وأمنًا بالنسبة لأى قصف جوى.

لم يسبق لى أو لأحد من مجموعتنا في مشروع المطار أن رأى مثل هذه التحصينات، خاصة

لراجمة. بشكل عام كان هناك إحساس أنها إجراءات مبالغ فيها، وقد أشرفت بكل إصرار على

تنفيذها حرفيًا كما أتخيلها، وفى الحقيقة كان الجميع غاية الحماس في العمل، فقد ناقشنا

بإستفاضه كل إجراء نريد إتخاذه والأسباب التى دعت إليه، كان شعور الجميع أننا أمام

تجربة جديدة فريدة من نوعها، وقد كانت فع ً لا كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت