هبطتا ليله أمس في المطار. (ولكن في إعتقادى أنهم اكثر من عشر طائرات) ، وربما أنه لم يتابع
ما يحدث في المطار نظرًا لانشغاله بمعارك شيخ أمير التى قال بأن خمسه دبابات شاركت
فيها ولكنها تقدمت علي محور واحد بدلا من محورين كما كان مفترضًا، كما أنها إنسحبت قبل
أن ينسحب المجاهدين وكان عددهم 150 مجاهدًا فحدثت بهم إصابات كثيرة من مدفعية العدو
عند العصر غادر خليل إلى ميرانشاه وإصطحب أبو الحارث معه لمقابلة حقانى.
وبعد قليل وجدت سيارة نقلتنى إلي مركز أبو العباس حيث زملاؤنا الجدد، وهناك وجدت
مبشر وأبو تميم وأبو نور.
تولى مبشر تلخيص ماحدث في شيخ أمير طبقًا لمشاهدات أبو تميم الذى شارك في الهجوم
وكان ضمن جماعة"فايز محمد"التابعه لحكمت يار (حزب إسلامى) ، فقال بأن جماعتهم
قد تعرضت للخيانة من جانب دبابات حقاني التى إنسحبت من العملية بدون أن تشارك فيها.
وعلق مبشر قائ ً لا بأنه يشك في كلا الطرفين.
كنت أشعر بالغضب على أبو تميم وأبو النور فلم أشأ التوسع في النقاش وإكتفيت بالقول لمبشر،
سنذهب إلى حقانى لسؤاله عما حدث.
وذكر أبو تميم ملخصًا ما حدث وكيف أن (جماعة الحزب) قد وصلوا إلى المنطقة وإنتظروا
الدبابات التى لم تصل فأجلوا موعد الهجوم إلى وقت آخر ولكن الدبابات لم تصل، فإنسحبوا
بينما فايز محمد يصيح: (حرام .. حرام .. خيانة .. خيانة) .
لم أسترح لمسرحية فايز محمد، وشككت في أنها تصنعًا لامبرر له، فكم من هجمات فشلت أو
تأجلت لأسباب مختلفة، ولم يظهر أبدًا ممثل مسرحى كى يلقى قطعًا درامية كهذه، هذا إضافة
إلي أن الخلفية التى عندى عن هذا الشخص جعلتني أشك في أن له دورًا خبيثًا فيما حدث.
لكننى لم أصرح بذلك لتعاطف عرب"القاعده"الشديد مع حكمتيار وقائده فايز محمد. فطلبت
التأجيل حتى نسأل حقانى ونستجوبه عما حدث.
الثلاثاء 24 يوليو 90
فى الصباح بدأت جلسة عمل مع جميع العاملين في المشروع شرحت لأبو الشهيد وصلاح
الدين فكرة المشروع والهدف منه.
ثم للجميع شرحت تكتيكات الإرهاق التى يتبعها طيران العدو ضد مراكز مدفعية المجاهدين