أن يكتشفوا عمليًا أننى لا أبحث عن الشهادة بطريقتهم.
وقد أدينا عمليتنا أو مشروع المطار مستخدمين نقطة واحدة للترصد والقيادة، وبدون الخوض
فى حقول ألغام بدون دليل، وعن سبق إصرار وترصد. وقد حدث أحيانًا أن خضنا في بعضها
بغير أن ندرى أو مجبرين على ذلك.
وقد أخذنا كافة الإحتياطات الأمنية المعتادة والمبتكرة وغير الإعتيادية، ثم أو ً لا وأخيرًا بفضل
الله ومنته لم يصب منا شخص واحد ولم يسقط لنا شهيد رغم ضراوة القصف الذى تعرضنا له
أثناء العمل، وكان بشهادة الجميع عربًا وأفغانًا قصفا غير عادى.
عدنا إلى مركز مجبور وقام أبو الشهيد بفحص الدوائر الكهربائيه للراجمه وأصلح ما بها
من عطل. كان لمجبور نقطة ترصد على جبل قريب، فطلبت من أبو الشهيد الصعود ليرى
إمكانية إستخدامه كموقع ترصد مساعد لنا، ولكنه وجد أن هناك جبلان يحجبان أجزاء من
مدرج المطار، وأن مركزنا الأصلى أفضل منه.
علمنا من مجبور أنه يعد لعمليه قصف مكثف على خط دفاع العدو المقابل له، فخطر لى
أن نشارك بعملية خداع للعدو تكون تدريبًا لأبو الشهيد على هذا النوع من الأعمال، التى من
المفروض أن يستخدمها ضد الطائرات لتشتيت رماياتها عند بدء مشروعنا.
قمت معه بجولة في المنطقة الفاصلة بين خط دفاع المجاهدين والخط الأول للعدو. رافاقنا أحد
رجال مجبور، وسرنا في وادى ضيق متعرج حتى وصلنا إلى مسافة ليست بعيدة عن جبال
العدو وقال لنا الدليل أنه هنا، يبدأ حقل ألغام العدو فتوقفنا. تشاورت مع أبو الشهيد أن إفتعال
ستارة دخان من هنا مع إطلاق عدد من صواريخ الكاتيوشا بالتوقيت أو بوسيلة أخرى من نفس
المكان كفيل بإيهام العدو أن قصف مجبور المدفعى إنما هو تغطية لهجوم أرضي قادم من هذا
الوادي، خاصة وأن مثل هذا الهجوم قد حدث قبل ذلك وتكسر عند حاجز الألغام.
فأضاف أبو الشهيد أنه سيعمل على إحداث مؤثرات صوتية لتحريك دبابات بإستخدام مسجل
صوت مع ميكروفوات قوية وأنه سيحاول أيضًا الحصول علي واحدة أو أكثر من بنادق
القنص لإزعاج خط الدفاع المعادى.
أعجبنى حماسه، ودفعته إلي الأمام بأن قلت له بأننا سنتحرك فورًا في هذا المشروع وعليه
إعداد قائمة بالإحتياجات من المعدات، وأن يختار الأفراد اللازمين لمساعدته من بين أفراد