منطقة الإسقاط ولكن راجمته تعطلت بعد القذيفة الأولى بسبب عطل كهربائى فوعدناه بفحصها
عند عودتنا من الجولة.
توجهنا بالسيارة إلى مركز الكوتشى في"دروازجى الجنوبى"ولم نكن قد إستلمناه منهم بعد
بسبب إنشغالنا في موضوعات متعددة مع قلة عدد الأفراد. كان معنا ثلاثة من الشباب يقومون
بأعمال المساحة وتحديد مواقع وإرتفاعات بعض النقاط الهامة، فصعدت معهم الى قمه مركزنا
القادم فى"دروازجى الجنوبى"وكانت جماعة أخرى من مركز ترصدنا الرئيسى على إتصال
معهم فحددوا موقع جبل دروازجى بدقة، حتى يمكنهم توجيه الراجمة الرابضة فيه وقت
العمليات.
طلبنا من جماعة الكوتشى إعطائنا دليل يسلك بنا طريقًا خاليًا من الألغام في الجبل الشامخ فى
"دروازجى الشمالى"فأعطونا شخصًا إصطحبناه معنا إلى هناك.
توقفت بنا السيارة أمام الجبل وكان علينا أن نقطع نحوه حوالى مئة متر فوق هضبة ذات
أعشاب كثيفة، ثم نصعد إلى القمة الشامخة عبر ممر مجهول وسط ألغام كثيفة، يسقط ضحاياها
من وقت إلى آخر من بين الرعاة.
نزلنا من السيارة ونزل معنا الدليل ثم أشار بيده قائ ً لا: (هذا هو الجبل) . شعرت أن هناك شئ
غير صحيح، فقلت له نحن نعرف أن هذا هو جبل دروازجى وإنما جئنا بك كى تدلنا على
طريق للصعود إلى القمة يكون خاليًا من الألغام.
فقال: (لكننى لم أصعد هذا الجبل قب ً لا) .شعرت بالغيظ وقلت للسائق أن يعيده مرة أخرى الى
مركز دروازجى الجنوبى.
ثارت حماسة الشباب في السيارة وحتى حاجى إبراهيم بأن نصعد القمة بدون مرافق. ولكننى
رفضت بحزم وقلت بأننا سنبحث عن دليل آخر أو أن نعمل بنقطة ترصد واحدة.
وافقوا على مضض وأضمرها بعضهم في نفسه وعاتبنى عليها أبو تميم في أحد الأيام ونحن
منفردين في سيارة المعسكر في طريقنا نحو ميرانشاه، ثم تساءل ضاحكًا:(هل هذا تطبيق
للمثل، عيش ندل تموت مستور؟)، لم تعجبنى النكته وإعتبرتها محاولة غير موفقه للتنكيت.
كان إمتحانًا صعبًا ساعدنى الله فيه كونى أحتفظت بعلاقه طيبة مع أبو تميم طول عملنا
معًا رغم أن طبيعته في معاملة الآخرين لاتساعد على ذلك. وقدرت أنها صدمة للشباب العرب