فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 441

والمغارة المجاورة، وقد أدخلنا القذائف الجديدة في المغارة الراجمة وبسرعة خوفًا من تعرضنا

لقصف جوى مفاجئ، ومنها إلى (مخزن الممر) الذى كنت معجبًا به أشد الإعجاب.

فقد كانت القذائف فيه مرتبة بشكل مثالى وفقًا لنوعها مع وقايتها من إحتمالات تسرب

الرطوبة، فكانت مرفوعة عن الأرض بواسطة عوارض خشبيه، وبعيدة عن جدران المغارة.

وحددنا إرتفاع الصفوف الرأسية بأربعة فقط. وخصصنا جانبًا للقذائف الحارقة لتسهيل

الحصول عليها عند الحاجة.

ثم فتحنا سج ً لا خاصًا بتلك الذخائر يوضح نوعها وتاريخ وصولها، ثم جهات صرفها والمراكز

التي سوف تستلمها مع تاريخ ذلك، وقد حافظت تلك السجلات على دقتها والمخزون الرئيسى

على نظامه حتى نهاية العملية، وكان ذلك أحد مآثر عمليتنا التاريخيه تلك.

الأحد 5 أغسطس 90

بدأ برنامجنا اليومى في معسكر أبو العباس كالمعتاد بصلاة الفجر داخل"مغارة المعيشة"

وهى الطرف الجنوبي للمعسكر بينما مغارة الراجمة تقع في الطرف الشمالى للمعسكر، ويلى

مغارة المعيشة مغارة المطبخ، ثم مغارة المهمات، ثم مغارة الذخيرة وأخيرًا مغارة الراجمه،

وجميعًا على خط واحد مقوس قلي ً لا ويربطها ببعضها ممر إرتباط داخلى.

كنت قد منعت الشباب من التجمع في خارج المغارت بشكل جماعى لإداء الصلوات أو تناول

الطعام أو للسمر، تفاديا لخسائر لالزوم لها إذا تعرضنا لقصف جوى أو صاروخى مفاجئ.

ولكننى قلت لهم اليوم أننا، وبشكل إستثنائى غير قابل للتكرار، سوف نتناول طعام الإفطار مع

الشاى في جلسة جماعية أمام المغارة، فأثار القرار حماسًا وفرحًا شديدًا بين الشباب فجهزوا

الجلسة بسرعة وفرح وساعدوا في جلب الشاى والخبز وأطباق الطعام، والذى كان عبارة عن

الطبق الأزلى في معسكرنا ألا وهو البطاطس ولكن أحدًا لم يلاحظ ذلك أويعلق عليه،

وكان هذا بالضبط ماهدفت إليه من قرارى الثورى فجر هذا اليوم.

بدأنا في إستكمال عمل الأمس في ترتيب مخزن الصواريخ، بفحص الراجمة وجدنا بعض

القطع التى تحتاج إلى إصلاح في ميرانشاه.

بدأنا جولتنا الخارجية، فزرنا مجبور في"مغارته المعلقة"فقال بأن الطائرات قصفت بعض

مراكز المجاهدين المتقدمه كى تغطى علي عملية إسقاط مؤن بالمظلات، وأنه حاول قصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت