مكالمة تلفونيه من إسلام آباد أفادت أن الصديق"باسل"قد وصل كى يعمل في باكستان
مراس ً لا لإذاعه أبو ظبى.
وصل سياف لي ً لا الى ميرانشاه وذهب مبشر مع أبوالحارث لمقابلته، ودارت بينهم مناقشة
ساخنه. فقد كان سياف يطعن في أهمية العمل العسكرى في خوست ويقلل كثيرًا من شأنه.
وكرر طرح نظريته العنفة بأنه لاجدوى من الإستيلاء على أى مدينة سوى كابل فقط لأنه
التى ستحسم الحرب.
علقت على ما قاله سياف عندما سمعته بأن هذا الرجل يشبه شحاذ يكاد يموت جوعًا ويرفض
أن يأكل أى طعام سوى الكباب.
السبت 4 أغسطس 90
من ميرانشاه إشترينا ثلاثة حمير لمعسكرنا الرئيسى"أبو العباس"، وهكذا إكتمل لنا سلاح
(النهقيات) .
كذلك تحركت شاحنة كبيرة تحمل سبعين صاروخًا نحو"أبو العباس"وكانت الشاحنات ترفض
أن تحمل أكثر من ذلك نظرًا لوعورة الطريق.
تحدثت مع أبو عبد الرحمن قبل مغادرته مركز أبو العباس، فأخبرنى أنه قد أتم تضبيط
الراجمة على القطاع المخصص لها من مدرج المطار وأنه إستخدم لذلك أثنى عشر صاروخا،
وقد هالنى الرقم، لكون التضبيط قد لا يحتاج لأكثر من ثلث هذا الرقم، إضافة إلى أن
مخزوننا من الذخائر مازال ضئي ً لا وينمو ببطء شديد. ثم أضاف قائ ً لا بأن الشباب كانوا فى
معنويات عالية بالأمس بسبب الرمايات ونصحنى بالعمل الآن براجمة واحدة حتى لاتتأثر
معنويات الشباب من طول إنتظار بداية المشروع بشكله النهائي.
فشرحت له أن فكرة المشروع كلها سوف تنهار إن فعلت ذلك لأن الفكرة هى أن نعمل شبكة
متكاملة من الراجمات تمنع العدو من إستخدام المطار في أي وقت لي ً لا أو نهارًا.
وأن راجمة واحدة لن تستطيع أن تغطى مدرجًا طوله ثلاثه كيلومترات، وأن ثلاث راجمات هى
الحد الأدنى الكافى لتنفيذ المشروع لتشكيل عوائق نارية تمنع الطائرات من النزول بدون
التعرض لإصابة مؤكدة.
في عمل جماعى قمنا بترتيب مخزن الذخيرة في الممر الواقع بين (مغارة الراجمة)