كل ذلك بهدف محاولة إضائه مدرج المطار أثناء شروعنا في العمل، لكون الظلام عقبة كبيرة
أمام إحكام رمايتنا على مدرج المطار نتيجة عدم تيقننا من نزول الطائرة فع ً لا.
قال مبشر أنه عثر علي 60 طلقة هاون مضيئة عند الكومندان"نور أحمد شاه"التابع لحزب
مجددى، فطلبت منه البحث عن المزيد وأرسالها إلينا في المركز الرئيسى.
تحركنا بالسيارة من ميرانشاه صوب معسكر"جهاد وال". كنا مجموعه مكونة من أبو الشهيد
وحاجى إبراهيم وأبو طلحة مع وليد إبنى الأكبر، الذى تركناه في المعسكر مع إبراهيم وطلحة
بعد أن حصلنا من هناك علي منظار جديد للترصد، ثم تحركنا الى معسكر"الفاروق"القريب
فحصلنا من هناك على بندقية قنص روسية ولكنها لم تكن بجاله جيدة.
أدركنا الغروب في"الفاروق"فإقترحت على أبو الشهيد أن نقضى الليل في المعسكر أو أن
نعود إلي ميرانشاه ثم نغادرها فجرًا إلى معسكرنا"أبوالعباس"وقلت له أننى لم أمش قب ً لا فى
الطريق الجديد الواصل بين منطقه جهادوال ومنطقه بورى خيل، كما أن هناك إحتمال أن
نتعرض لأحد كمائن المنافقين كما حدث للكومندان"شيرين جمال"منذ أيام وهو كمين فقد
فيه الرجل عددًا من مساعديه، وكاد هو نفسه أن يكون من الضحايا. لكن أبو الشهيد قال أنه
يعرف الطريق جيدًا، وهو طريق آمن.
قاد أبو الشهيد السيارة لأكثر من ساعة وسط طريق ضيق جدًا بين جدارين من الجبال الصلدة
لاينزاحان عنا إلا لفترات قليلة.
حتى وصلنا مع إطباق الظلام إلى قرب مدخل الوادى حيث موقع لرجال حكمتيار يستخدمون
ولهم عدة مغارات صغيرة قريبًا من مدفعهم."D.C"مدفع ميدان
كان أبو الشهيد يعرف بعضهم، فدعونا لقضاء الليل معهم وتناول الطعام ولكننا كنا على عجلة
من أمرنا، تحرك أبو الشهيد متعج ً لا وإنحرف يسارًا في منطقة شبه منبسطة واسعة، علي
حافتيها هضبتان ذواتا أعشاب متوسطة الإرتفاع مع بعض الشجيرات البرية.
لم أدرك إلا بعد عدة أشهر أننى كنت وقتها في ذلك المكان الذى أحضرنا إليه كومندان
المظلات عام 1985 وكنا أيضًا نبحث عن موقع لقصف المطار بصواريخ كاتيوشا وكان معى
وقتها الشهيد عبد الرحمن، وأبو حفص المصري.
سار بنا أبو الشهيد مسرعًا في جدول ماء متعرج وأرض يكسوها حصى ناعم يغري بالجرى