للمطار وأنه أخبرهم أن الطائرة بعد هبوطها تدخل في طريق جانبى لتفريغ حمولتها بعيدًا عن
المدرج، و كانت المعلومه صحيحة وتؤكد إستنتاجاتنا من عمليات الترصد، رغم أن هناك قمة
تمنع عنا رؤية هذا الجزء بالتحديد، وهو الجزء الوحيد المحجوب عنا رؤيته.
كان الحصول على مثل تلك الصورة عم ً لا لايقدر بثمن، فتشبثنا بهم حتى نأخذ معنا ذلك الرجل
الذى أبلغنا الخبر إلي ميرانشاه لمقابلة صديقه هناك والحصول منه، ولو بالثمن، على تلك
الصور.
وبعد شد وجذب ومفاوضات رضخ الرجل لمطالبنا فإصطحبناه معنا في سيارتنا المتضررة من
حادث اليوم، ومعنا أيضًا"حاجى محمد فريدى"كى يحصل على بعض العناية الطبية على
قدمه في ميرانشاه.
ما أن وصلنا إلى هناك حتى علمت أن زوجتى والأولاد قد غادروا ميرانشاه إلي إسلام أباد
ولم يوضحوا السبب، فأصابنى القلق نتيجه لهذا الرحيل المفاجئ ولكن لم يحدثنى أحد عن
وقوع أي حادث لهم يبرر هذا الرحيل، فقررت الإتصال بهم تلفونيا في صباح الغد.
فى المساء جلست في حديث مطول مع مبشر مستفهمًا منه عن الأوضاع الحالية في منطقة
الخليج. كانت المعلومات المتوفرة لدينا ضئيلة لكننى خرجت منها بإنطباع أن منطقه الخليج
كلها أصبحت تحت الإحتلال العراقى الأمريكى المشترك، فالعراق إحتلت الكويت وتهدد
السعودية. والقوات الأمريكيه وصلت أمس أو تصل اليوم كى"تدافع"عن السعودية وباقى
دول الخليج، تصورت أنه برنامج عراقى أمريكى مشترك ومتفق عليه مسبقًا.
قال مبشر أن أبوعبد الله"أسامه بن لادن"قد إستنفر شباب الخليج والسعودية إلى مطار
الظهران بالتحديد، أما مبشر نفسه فسوف يتوجه قريبًا إلى السعودية وطمأننى على موضوع
الذخائر وأنه إتفق على إكمال الكمية المحددة"لمشروع المطار"ومقدارها ألف وخمسمئة
صاروخ سوف تصلنا كاملة بعد أن أتفق علي شرائها.
الجمعة 10 أغسطس 90
بدأنا في الصباح محاولات للعثور على ذلك الرجل العائد من خوست ومعه صور للمطار،
وبعد محاولات عديدة علمنا أنه غادر إلي بشاور وسوف يعود بعد أربعه أيام، فجعلنا صديقه
يترك له رسالة يؤكد عليه أن يحضر إلى المعسكر فور وصوله.