فقال بأنه يريد إصلاح ذلك السلاح نفسه وإستخدامه مرة أخرى بنفس الطريقه لأن الخنادق
المسقوفه هذه من أعمال الشيوعيين الذين ليس لديهم إيمان وتوكل على الله، وأن كل ما يريده
منا هو أن نصلح له الدوشكا حتي يمكنه إستخدامها وأنه هو شخصيًا سيقوم بإستخدامها وسوف
يؤدب قوات الحكومة هناك.
كان أبو تميم هو أقرب أفراد المجموعة إليه فإتفقت معه علي سياسة عامة للتعامل مع الصديق
الجديد والمحافظة عليه، وهى سياسة تقوم على حسن المعاملة والإكرام وكأنه واحد منا، ومن
جانب آخر إعتماد سياسة المماطلة في مسألة الدوشكا بحيث لانمكنه في النهاية من تنفيذ
برنامجه الطموح.
إستقرت جماعة الكومندان"شاه خان"قرب مدخل وادينا الضيق قبل أن يفتح مع وادى
"دزجات ستان"الأوسع نسبيًا والذى يعتبر شبه طريق رئيسى للمجاهدين.
كان لهم بعض حفريات بدائية من الجانب الآخر من الهضبة التى نعيش فيها، وقد وضعوا
راجمتهم علي بعد أمتار من مغارتهم البدائية تلك، واليوم طالبونا بأن نحفر لهم مغارة جيدة
علي نفقتنا لتحصين موقعهم، كما طلبوا أكياس من الخيش لإحاطة الراجمة وتحصينها من
الشظايا، وكان ذلك تطورًا إيجابيًا لأنهم في البداية إعترضوا على مانقوم به من تحصين
الراجمة بدائرة من الأكياس الرملية بدعوي أن تلك الأكياس سوف تشتعل بها النيران من
الشظايا.
فوعدناهم بأننا سوف نتكلم مع"مبشر"كي يحفر لهم مغارة على نفقته، وكنا علي إتفاق مسبق مع
مبشر على توزيع الأدوار بيننا إزاء أمثال تلك المطالب حتى لانقع نحن في الجبهة تحت وطأة
مطالب وضغوط قد لا نستطيع تلبيتها فتتأثر علاقتنا سلبيًا مع المجموعات المتعاونه معنا، وإن
كنا نضع أعمال التحصينات الخاصة بتلك المجموعات موضع إهتمام شديد بالنسبة لنا لأن أى
إصابه لديهم سوف تؤثر سلبيًا في قوة نيران"المشروع"التى كنت أطمح في الوصول بها إلي
خمسة راجمات.
كان لدى جيراننا من جماعة"شاه خان"مفاجأة أخرى غير موافقتهم علي تحصين راجمتهم
بأكياس الرمل، فقد أخبرونا عن صديق لهم جاء من خوست المدينة، وذهب إلى ميرانشاه،
وكان في زيارة أخ له سجين في خوست، ولكنه إستطاع أن يلتقط صورة أو صورًا تفصيلية