فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 441

نجح العدو في شل الموجة اللاسلكية التي ندير عبرها العمل. لكن وجود قناة إحتياطية أفشل

محاولته، وكان ذلك في ذروة الإشتباك، لقد نجحنا أيضًا في الحرب الالكترونية رغم جهلنا

بفنونها.

كان نجم الليله هو حاجى إبراهيم، الذى إحتفي به الأفغان كبطل ظهر فجأة في ظلمات الليل

وهو يقهر العدو بصواعق حارقه من النيران. كانت ليله تتويج حاجى إبراهيم بط ً لا لمشروع

إغلاق المطار، وإعتراف المجاهدين بذلك، وأيضًا قيادة العدو في خوست كما ظهر في

محادثاتهم طوال أيام المشروع، أو المعركه. وعلي غير إنتظار منا أصبح في أيدينا سلاحًا

معنويًا فعا ً لا إسمه"حاجى إبراهيم"كما نعرفه ويعرفه المجاهدين، أو"الرئيسى"كما يطلق عليه

العدو. كان يكفى ظهور صوته على المخابرة حتى يبث أجواء من الثقة والمرح والإخاء بين

جميع مراكز المجاهدين العاملين معنا أو المتعاونين بشكل أو آخر في المشروع.

بقينا متيقظين على هذه الحالة حتى الثالثه صباحًا، وبقى على الفجر أقل من ساعة. وأدركت أن

العدو لن يحاول تكرار الهبوط مرة أخري خوفًا من أضواء الفجر التى سوف تجعل عملنا

سه ً لا وفعا ً لا، ولكنه أرسل لنا بد ً لا عن ذلك قاذفة قنابل ثقيلة"جاموسة"، ضربتنا في الترصد

ضربة خطيرة جدًا لقربها الشديد من نقطة تواجدنا. ثم دارت دورة واسعة وقصفت جزء من

تورغار والطريق إلي مركز أبو العباس وحول مناطق راجمات"دزجات ستان"ولكن بلا أى

إصابة مباشرة. الأحاديث وتبادل أخبار الغارة كان مفعما بالحيوية والمعنويات المرتفعة حتي

إبيضت السماء فقمنا إلى الصلاة ونحن نحمد الله وقد إنشرحت صدورنا كما لما يحدث من قبل،

إلا نادرًا، لقد كانت حقًا ليلة من ليالى العمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت