فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 441

المنطقة إلى جحيم وأنه سوف يعود إلى كابل.

فأرسلت التهانى إلى عثمان، فقد كانت راجمته هى الأولي التي إشتكي منها العدو. وقد تكرر

ذلك طول العملية. وهو عكس ما توقعناه وشكونا منه بأن رماية تلك الراجمة تائهة بلا

هدف معلوم.

لقد فرت الطائرة بعد أن رأت مدرج المطار وقد تحول إلي بحيرة من النيران المنهمرة،

وإجتاحت حالة من الفرح مراكز المجاهدين وتبادلوا التهاني والتبريكات، وشرعوا في تنظيم

رماياتهم على المدرج وتخصيص منطقه لكل منهم، كما نفعل نحن في مشروعنا، فأسعدني

ذلك كثيرًا فمن ضمن أهداف مشروعنا هو إقناع المجاهدين عمليًا بضرورة وفائدة تنظيم

عمل المدفعية.

ساد الهدؤ وعم الفرح لأقل من ساعتين حين بدأ طيران العدو في قصف مواقعنا بشدة،

تناوب مع المدفعية في ذلك الضغط، وكان نصيبنا منه في نقطة الترصد أكثر من المعتاد حتى

أن الهاونات الثقيلة للخط الأول للعدو شاركت في ضربنا.

ضربت مراكزنا حتي قرب منطقة الترصد. لكن BM وراجمة صواريخ العدو من طراز 13

على عكس ما يتوقع العدو إرتفعت المعنويات ودارت الإتصالات اللإسلكية بيننا لتكرار

الإشتباك بنفس الطريقة إذا حاولت طائرات العدو الهبوط.

مرة ثانية حذرنا عبد العزيز من محاولة هبوط. وكررنا نفس المشهد الرائع والمخيف بأن

حرقنا مدرج المطار بموجات متلاحقة من الصواريخ. ولكن هذه المرة، عكس المرة الأولى

كان الطيران المعادى فوق الراجمات ويمطرها أيضًا بوابل من القنابل والصواريخ، ولكنه

فشل في تحقيق أى إصابه بها في حين تمكنا من إصابة طائرة النقل التى فوق المدرج وقد

نقل إلينا عبد العزيز النبأ بأنها مصابه وعاجزة عن الطيران، فكبر الجميع وتبادلوا التهاني

بينهما قنابل العدو تحاول كبح جماح راجماتنا بلا فائدة حتى أوقفنا نحن الرماية. وبقينا

متربصين، وراجماتنا بكامل حمولاتها تنتظر أى محاولة هبوط مفاجأة من جانب العدو.

هدأ كل شيء فجأة، ولم يحاول أحد أن ينام، الجميع حول أجهزة المخابرة يتبادلون التهاني

والأحاديث المرحة. لقد أصبح العدو عاجزًا عن فعل أى شئ أو وأحس الجميع بأن المطار

أصبح قبضتنا وتحت سيطرة تامة من راجماتنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت