فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 441

اليوم ردًا على ما قمنا به الليلة الماضية، كنت أتوقع أن يقوم بغارات جوية عنيفة أثناء النهار

على مراكز الراجمات التى عملت أمس، هذا إذا كان قد تمكن من تحديد مواقعها بدقة ليلة أمس

وقد كان يحلق فوقها ويقصفها لوقت طويل. وكان ينتابني الشك في إمكان تحديده الدقيق

لمواقعها أثناء الليل ولم أكن على معرفة كاملة بالقدرة التكنولوجية في طائرات العدو والتي

تتيح لها ذلك، فقط كنت أخمن أنه لن يستطيع. علي أية حال سيظهر اليوم إذا كان قد تمكن

من ذلك أم لا.

إتصلت بمركزينا (رقم 3) و (رقم 9) وحذرتهما من إحتمال هجوم جوى مفاجئ عليهما أثناء

النهار، وطلبت منهما إفراغ الراجمة من الذخائر وعدم ترك أى قذائف خارج المغارات

وأن تكون صلاة الجماعة وتناول الطعام داخل المغارات، وعدم التكدس في الساحات أمام

المغارات لأى سبب، وأن يتم السير فيها بشكل إنفرادى .. وهكذا.

فى الثانية عشر ظهرًا وصل أبو تميم إلى خيمة مركز الترصد وأخبرني أن خمسة من الشباب

الجدد قد وصلوا إلى مركز أبو العباس، وتم توزيعهم بين الراجمة أبو تميم وإداريات المعسكر

"أبو النور".

ثم ناقشنى بإلحاح حول الإستخدام المكثف للذخائر بهذا الشكل الذى تم بالأمس وخطورة أن

يؤدى ذلك الي إفلاسنا بسرعة.

فكررت على أسماعة ما قلته كثيرًا قبل ذلك من أننا نسعي إلى إستخدام الراجمات بأسلوب جديد

قائم على ثلاثة مبادئ هي/ 1 كثافه الراماية. 2 دقه الرماية. 3 التوقيت الصحيح للرماية.

وأن كثافه الرماية هي عمل إقتصادي لأنها تزيد من نسبة الإصابة في طائرات العدو وتقلل

من المدة اللازمة لإقناعه بالتوقف عن إستخدام المطار نتيجه إرتفاع خسائرة وهبوط معنوياته

خاصة معنويات الطيارين.

والنتيجة التي لم نتوقعها هو ما شهدناه بالأمس من إرتفاع معنويات المجاهدين ومشاركة

الكثيرين من خارج إتفاق مشروع المطار. وهذا قد يمكنا من الإقتصاد في ذخائرنا بشكل ما

فيما بعد.

سكت أبو تميم لكنه لم يقتع تمامًا. وقد فتح معى نفس الموضوع مرات أخري فيما بعد.

فى الثانية ظهرًا صعدت إلي نقطة الترصد، وقمت بترتيب المكان وجلست أكتب ملاحظاتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت