فى دفتر اليوميات.
(أبوزيد وأبو الشهيد ذهبا للمساعدة في تضبيط رماية راجمة عثمان في دروازجى (رقم 9
وشاركت معهم من في نقطة الترصد في توجيه القذائف. قابلتنا نفس الصعوبات ولكن تحسنت
النتائج عن يوم أمس.
غربت الشمس ولم يقم العدو بما كنت أتوقعه من غارات جوية فوق راجماتنا، ولكنني لم أستبعد
تمامًا أنه سيقوم بذلك في الأيام القادمة. بقي أن نراقب بدقة تصرفاته هذه الليلة، فقد تعودت
منذ عملياتنا القديمة على نفس المطار منذ خمسة أعوام أن العدو بغير تكتيكاته بسرعة وذكاء،
وكنا وقتها نجد متعه فى"ملاعبته تكتيكيا"رغم كوننا يومها نعمل بطاقه صاروخ واحد أو إثنين
فى اليوم الواحد.
رتبنا عملنا بنفس طريقة الأمس في نقطة الترصد. بدأت الليل مع حاجى إبراهيم بالنوم
الإجبارى لتوفير طاقتنا للنصف الثانى منه.
وبقى ثلاثة من الشباب يتناوبون على مراقبة مدرج المطار. أيقظونا في الثانية عشر لي ً لا، فقد
أضيئت جنبات المدرج بالإضواء الحمراء الصغيرة. وكان قد تكرر ذلك عدة مرات من باب
إرهاق المجاهدين. وجعل تلك الإشارة تفقد جديتها لديهم، بحيث لايعيرون أهمية لتلك الأضواء
، وفجأة تهبط طائرة نقل عسكرية بلا مقدمات، وذلك ما حدث تمامًا هذه الليلة، لقد إتصل عبد
العزيز قائ ً لا، إن الطائرة الآن في طريقها إلى المدرج. هكذا مرة واحدة، وإحتفا ً لا بالمناسبة
عدة قاذائف حول مراكزنا كأنهاتقول لنا: BM السعيدة أطلقت راجمه صواريخ من طراز 13
موتوا بغيظكم.
بدأت الإتصالات اللاسلكية بين المراكز. إتصل إبراهيم مع عبد العزيز ثم ترصد تورغار، ثم
راجمتى مجبور ومحمد أفضل، وتلا ذلك إتصالي مع رقم 9، ورقم 3 طالبًا منهم الشروع في
الرماية، لم يستغرق ذلك كله سوى أقل من دقيقه، وفجأة إرتجت الأرض ومرقت من فوق
رؤوسنا قذائف أبو تميم (رقم 3) ، ثم قذائف جارة القريب محمد أفضل، ثم إرتجت ميمنتنا
بزئير صواريخ مجبور، ثم ومضت راجمة عثمان (رقم 9) وإنبعثت الخطوط الحمراء
لصواريخها متجهه نحو قطاعها المحدد في الغرب.
مرة أخرى تحول المدرج إلى ومضات ولهيب من جراء إنفجارات الصواريخ، ولم تكن الطائرة