غير المشروع وبالتالى لاداعى لتعريض أرواح الشباب للخطر، بل ندربهم في المعسكرات، مع
مشاركات خفيفة في الجبهات ثم يغادرون بعدها لحال سبيلهم وبرامجهم في بلادهم إن وجدت.
وكان ردى عليهم في ذلك قاسيًا، فكنت أصف موقفهم بالإنتهازية والتخلى عن قضية الإسلام
فى أفغانستان، وأننا يجب أن نقف بجدية إلى جانب المسلمين هنا حتى نهاية الشوط، فقد جئنا
منذ البدايه لدفع الشيوعية بعيدًا عن أفغانستان، وكان الغزو السوفيتى طارئًا وقد زال وعادت
القضية إلى بدايتها، ويجب علينا أن نكمل بقوة حتى يتم إزالتهم لأنهم أصل المشكلة.
أما إقامة الدولة الإسلامية هنا فسوف تكون نتيجة منطقية لإزالة الشيوعية، ولكننا لم نأت لهذا
الهدف منذ البداية.
أما إتهام الأفغان بشكل عام وشامل بأنهم لصوص وكاذبون فذلك ظلم فادح لأن تلك الأوصاف
تنطبق أساسًا على قادة المنظمات"الجهادية"فى بشاور والذين إصطفتهم مخابرات باكستان،
ودعمتهم أموال السعودية، ودعاية الإخوان المسلمين ومباركة الولايات المتحدة، وقد دفعنا
نحن أيضًا في نفس الإتجاه ومازلنا، وأفضلنا وأذكانا لم يفعل سوى أن تحول من معسكر
سياف إلى معسكر حكمتيار رغم أن كل منهما أسوأ من الآخر.
وسألنى أبو أسامة عن شكل المساهمة العسكرية العربية كما أراها. فقلت له إن ما نقوم به الآن
يصلح لأن يكون منطلقًا لهذه المساهمة وبداية جديدة وجادة لها، والأمر ببساطة هو أن نتولى
تنظيم عمل المدفعية طبقًا لأبسط الأسس المنطقية لإستخدام هذا السلاح، ثم ننتقل بعدهاإلى
إنشاء نواة سلاح دبابات نقوم فيه بنفس العمل، ثم ننتقل أخيرًا الى مساهمتنا في مجال المشاة
على أن تكون هى الأخرى ذات صفة وتميز نوعى بأن نتبنى أسلوب قوات الكوماندوز وليس
المشاة العاديين، وأن نبتعد عن معارك المواقع الثابتة أو الدفاعية، فإن تجمع لدينا هذه العناصر
الثلاث يمكن عندها أن نقدم للمجاهدين الأفغان مساهمات فعالة ومؤثرة للغاية، وليس لها نظير
لديهم، وبهذا لانساهم فقط في دعم العمل العسكرى بل نؤثر أيضًا في المصير السياسى للقضية،
فأمريكا تريد تجميد الوضع العسكرى حتى ترغمنا على قبول مشاركة سياسية، مع الشيوعيين
فى حكم البلاد، وأن الوسيلة الوحيدة لإفشال خطة أمريكا هى أن نساهم مع المجاهدين في دحر
القوات الشيوعية في الميدان.
قال لى أبو أسامه أن لديهم إجتماعًا في بشاور مع القيادات العربية لبحث هذا الموضوع، ثم