فى المطار. بقيت هناك إلى قرب الفجر، لكن الله سلم.
الأربعاء 5 سبتمر 1990 17 صفر 1411 ه
ليلة الإغلاق الحادية والعشرين. _ ملخص
الأحوال الجوية حالت دون إستخدام المطار. _ ملاحظات
وصلت سيارة الذخيرة في الليلة الماضية وحمدت الله أن السيول لم تجرفها فقد
وصلت في ذروه الإنقلاب الجوى، بدأنا توزيع الذخائر الجديدة على المراكز، وكانت
حوالى سبعين صاروخًا.
لم يكن ذلك كافيًا لحل المشكلة بل يكفى لتأجيلها فترة قصيرة.
غادرت جبل الترصد صوب مركز أبو العباس لمعاينة الأوضاع هناك. كذلك كان في زيارتنا
هناك، أبو حفص وأبو أسامة المصرى، الذى كان مسرورًا مما رآه في أبو العباس، وعن
مسيرة عملينا، بشكل عام. وهو رأى أسعدنى كثرًا لأن أبو أسامة لم يرضه شئ أبدًا حسب
علمى من نشاطات العرب في جبهات أفغانستان.
وقد أعجبه نظام المعسكر، والتحصينات المقامة حول المغارات والراجمة وأسعده فعالية تلك
التحصينات في الحفاظ على أرواح والشباب والسلاح في حادث القصف الجوى الذى كاد أن
يدمر الراجمة وطاقمها. ولكنه قال إن كل تلك الإجراءات من البديهيات ولكنها تبدو الآن
مدهشة لكثرة ما تجاهلها العرب بفوضويتهم المعهودة (وكانت تعبيراته أقسى من ذلك) .
ثم تطرقنا إلى موضوع طرقناه كثيرًا وهو كيفية الإستفادة من الظرف الأفغانى لخدمة الجانب
العربى والإسلامى.
وهنا كنت أقف وحدى جانبًا والآخرون في جانب آخر، فقد كنت دومًا أدعو الى الإنخراط
بعمق في العمل العسكرى وبشكل واعى حتى نصل إلى حسم عسكرى.
مع متابعة للمجريات السياسية للقضية، وهكذا تكون تجربتنا متكاملة واستفادتنا منها تامة.
أما أبو أسامة ومعه أبو حفص ومعظم قيادات العرب وكوادرهم، فترى أن القضية"خسرانة"، و
أن الأفغان لايصلحون لإقامة دولة إسلامية وأن الجهاد بالنسبة لهم هو فرصة للسرقة والإثراء