المشروع، بل لجميع من يتابع المشروع من المجاهدين الأفغان والعرب.
وصلنا مركز أبو العباس في الخامسة والنصف مسا ? ء، علمت أن أبو تميم إستخدم مئة قذيفة
فى تلك الليلة، وقد إنسحبت باقى الراجمات لنفاذ الذخائر، كان التفريغ يتم في المنطقة الرئيسية
قرب وسط المطار، وهى منطقه عمل راجمة أبو تميم.
طلبت جمع الشباب في باقى المراكز لإجتماع عام. وقد وصلوا بشئ من التباطؤ عاتبتهم عليه،
ثم تكلمت فيهم فشرحت الموقف الراهن، وما حدث في ليلة الأمس، وذكرت لهم أن موقفنا
مازال حرجًا للغاية بالنسبة للذخائر، وأن هذه الليلة قد لانستطيع الصمود في معركة طويلة،
وأننا في حاجة إلى تصحيح النيات والقنوت في الصلاة والدعاء إلى الله.
توجهت إلى جبل الترصد وبرفقتى أبو زيد التونسى وحاجى إبراهيم الأفغانى، وكنت أناقش
أثناء المسير خطة لإشتباك الليلة في ظل نقص الذخائر الشديد.
علمنا من مراكز الراجمات الأفغانية فى"دزجات ستان"أن العدو قد عزى إرتباكنا ليله أمس
وضعف الرمايات إلى غياب إبراهيم"الرئيسى"، فطالب بإرسال كل الطائرات الجاهزة إلى
خوست. فخطر لى أن نخفى حاجى إبراهيم في بداية الليل وقد نترك أول طائرة تمر،
على إعتبار أنها طائرة إختبار ولا تحمل ذخيرة عسكرية بل ربما أطعمة أو أشياء
أخرى ثم نفاجئ الطائرة الثانيةبكل القوة التى لدينا، فإذا صاحبنا التوفيق فقد تنفجر
بذخيرتها فيكون ذلك رادعًا للعدو فيتوقف عن إرسال طائرات باقى هذه الليلة.
ذلك رغم أن إنفجار إحدى الطائرات، في مرة سابقة، لم يردع العدو عن إرسال طائرات
بعدها في نفس الليلة.
كان لابد من اللجؤ إلى سلاح الدعاء. الشمس على وشك الغروب ونحن قريبون من قمة جبل
الترصد نتهيأ للصلاة.
وكنت أنظر إلى السماء فأجد سحبًا قليلة، فإقترحت أن نقنت في صلاتنا ثم إتصلنا مع مركزأبو
العباس، وطلبنا منهم أن يفعلوا نفس الشئ، وكان الدكتور جمال هو إمام الصلاة عندهم وقد
وعدنى أن يفعل وكان صوته متهدجًا من التأثر ثم إتصلت مع باقى المراكز بأن يقنت الجميع
فى صلاة المغرب.
إنتهينا من الصلاه والقنوت وجلسنا في مواضعنا في إنتظار تناول طعام العشاء.